منوعات

«اكتشاف أسباب جينية جديدة وراء نوبات الهوس في اضطراب ثنائي القطب»

توصل العلماء إلى تحديد 18 متغيرًا جينيًا جديدًا تساهم في تطور نوبات الهوس لدى المصابين باضطراب ثنائي القطب، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Biological Psychiatry المتخصصة.

ما هو اضطراب ثنائي القطب؟

يصيب اضطراب ثنائي القطب نحو 2% من سكان العالم، ويتمثل بتناوب نوبات من الاكتئاب والهوس، حيث الهوس هو حالة تتميز بارتفاع شديد في المزاج، وزيادة الطاقة، والاندفاعية، وتظهر صعوبة تشخيص المرض وعلاجه نتيجة تداخل أعراضه جزئيًا مع اضطرابات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب الشديد والفصام.

تحليل جيني واسع النطاق لفصل الهوس عن الاكتئاب

لتمييز الآليات الجينية المختلفة بين هذه الحالات، أجرى الباحثون تحليلًا جينيًا شمل أكثر من 576 ألف شخص مصاب بالاكتئاب الشديد، ونحو 27 ألف مريض يعانون من اضطراب ثنائي القطب، وقد أتاح هذا الوفرة من البيانات فصل الجينات المرتبطة بالاكتئاب عن تلك المرتبطة تحديدًا بنوبات الهوس.

الهوس هو المكوّن الجيني الغالب في المرض

أظهر التحليل أن 81.5% من التغيرات الجينية في اضطراب ثنائي القطب تعود إلى المكوّن الهوسي، بينما لا تتجاوز مساهمة المكوّن الاكتئابي 18.5%، بالإضافة إلى ذلك، حدد الباحثون 71 متغيرًا جينيًا مرتبطًا بنوبات الهوس، من بينها 18 متغيرًا لم تكن مرتبطة سابقًا بهذا الاضطراب.

صفات جينية مرتبطة بسلوكيات الهوس

أوضحت الدراسة أن العديد من الجينات المكتشفة ترتبط بخصائص شائعة خلال نوبات الهوس، مثل: انخفاض الحاجة إلى النوم. زيادة النشاط البدني. الميل إلى المخاطرة. النمط الزمني المسائي (النشاط في ساعات المساء)، وفي المقابل، تبين أن العلاقة بين الهوس والإدمان على: الكحول. القنب. التبغ. كانت أضعف من المتوقع، مما يثير تساؤلات حول بعض التفسيرات التقليدية للسلوكيات الخطرة لدى مرضى اضطراب ثنائي القطب.

دور قنوات الكالسيوم في الدماغ

أظهرت النتائج أيضًا أن عددًا كبيرًا من الجينات المكتشفة يؤثر في عمل قنوات الكالسيوم داخل الخلايا العصبية، وهي عناصر أساسية في نقل الإشارات داخل الدماغ، ويرى الباحثون أن هذه القنوات تمثل أهدافًا واعدة لتطوير علاجات أكثر دقة، وأدوية موجهة خصيصًا لنوبات الهوس.

نحو علاج شخصي وتشخيص مبكر

بحسب القائمين على الدراسة، فإن تحديد ما وصفوه بـ “البصمة الجينية للهوس” يوفر نظرة مختلفة لاضطراب ثنائي القطب، حيث ينظر إليه ليس كحالة واحدة موحدة، بل كمجموعة من العمليات البيولوجية المختلفة، ويساهم هذا الفهم في تطوير علاجات شخصية لكل مريض، وتحسين فرص التشخيص المبكر، ورفع كفاءة التدخل العلاجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى