
أعلن مركز تومسك العلمي التابع لأكاديمية العلوم الروسية عن إنجاز فريق بحثي في تطوير أول ليزر في العالم قادر على إنتاج ضوء أبيض حقيقي من مصدر واحد، وأكد الباحثون أن هذا الابتكار يتفرد عن التقنيات السابقة التي كانت تعتمد على دمج عدة أشعة ملونة لإنتاج اللون الأبيض، ومن هنا، يمثل هذا الجهاز قفزة نوعية في دراسة فيزياء الضوء خلال شهر، مما يفتح آفاق جديدة في مجالات الطب والفيزياء المتقدمة.
“سحر النيتروجين”: كيف يتحول الضوء تحت الأحمر إلى ضوء مرئي؟
يعتمد الجهاز الجديد الذي ابتكره مختبر ليزر الغاز تحت إشراف يوري بانشينكو على تقنية فريدة تعتمد على نبضات الفيمتوثانية:
- نبضات فائقة القصر: يصدر الليزر نبضات قصيرة جداً لا تتجاوز مسافتها سمك شعرة الإنسان.
- تفاعل الغلاف الجوي: يتم تركيز الإشعاع في الهواء، حيث تلعب جزيئات النيتروجين الدور الرئيسي في إعادة إصدار الضوء بترددات متزامنة.
- اتساع الطيف: تتحول الموجات من الأشعة تحت الحمراء لتشمل كامل النطاق المرئي، وصولاً إلى الأشعة فوق البنفسجية في شعاع واحد مستقر، بناءً على ذلك، يتميز هذا الليزر بكونه أكثر إحكاماً واستقراراً من الأنظمة متعددة المصادر التقليدية في عام 2026.
تطبيقات ثورية: من مجهر الخلايا إلى الاستشعار عن بعد
تتعدد الاستخدامات الواعدة لليزر الأبيض الجديد بفضل قدرته على التشغيل المتزامن عبر أطوال موجية واسعة، وفي سياق متصل، يسهم هذا الابتكار في تطوير مجهر التألق لدراسة الأنسجة البيولوجية بدقة غير مسبوقة، والحصول على صور تفصيلية للهياكل الداخلية في المجال الطبي، ومن جهة أخرى، يبرز دوره الفعال في الاستشعار عن بُعد لتحليل تركيب الغلاف الجوي والكشف عن الغازات النزرة، ختاماً، يضع هذا الابتكار الروسي معايير جديدة لتطبيقات الليزر في الأبحاث الفيزيائية فائقة السرعة.




