
حضرت مرة بطولة العالم لكرة اليد في الدوحة، وقارنت يومها بين بطولة اليد وكأس العالم لكرة القدم، وكانت المقارنة في صالح الثانية دون سبب واضح!
البطولات العالمية
فالبطولة في الحالتين عالمية، والكرة في البطولة التي انعقدت في العاصمة القطرية، هي نفسها الكرة في أي بطولة لكأس العالم، إلا أن كرة اليد تُدفع بيد اللاعب، بينما يدفعها لاعب كرة القدم بقدمه، ومع ذلك، يختلف اهتمام الناس بشكل كبير بين هذه البطولات.
فوز منتخبنا وتعليقات الدكتور حسن مصطفى
ولا أعرف ما إذا كان الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، لديه تفسيرٌ مقنع لهذا الفارق، لكنني أتوقع أنه فرح كثيرًا بفوز منتخبنا لكرة اليد بكأس أفريقيا، وأظن أنه تمنى لو حصل الفوز على مساحة أكبر في إعلامنا، لعل ذلك يعوض خسارة الكأس في كرة القدم قبل أسابيع.
ظاهرة الدكتور حسن مصطفى
وما زال يمثل ظاهرة غير مسبوقة على رأس الاتحاد في مقره السويسري، فقد فاز في نهاية السنة الماضية برئاسة الاتحاد للمرة السابعة، وكان فوزه على مرشحين كبار من دول كبيرة، وقد خاض السباق أمام ثلاثة مرشحين من ألمانيا، وهولندا، وسلوفينيا، لكن وجود اسمه كان كافيًا لحصد الأصوات كما فعل ست مرات من قبل.
أمنيات للمدة الثامنة والتاسعة
نمسك الخشب حتى لا تصيب عين الحسد الدكتور حسن، ونتمنى له فترة ثامنة، وتاسعة، وعاشرة، فهو واجهة ممتازة لمصر في كل مكان يحل فيه.
فرق الشهرة بين الألعاب الرياضية
وكما أصبح اسمه مثل الجوكر في كل انتخابات، فإن كرة القدم أيضاً تُعتبر جوكر عند المقارنة مع أي لعبة رياضية أخرى! فالبطولات في اليد، والتنس، والأسكواش، وسباق السيارات، والملاكمة، وغيرها لا تكاد تتوقف، لكن الأبطال فيها ليسوا هم الأبطال في كرة القدم، حتى أن مايكل شوماخر الألماني، الذي عاش بطلاً لسباق السيارات عالميًا، لم يعرفه العالم جيدًا إلا بعد حادثه.
حادث مايكل شوماخر
وعندما يُذكر اسم شوماخر هذه الأيام، فليس لأنه بطل العالم في سباق السيارات، ولكن لأنه، وللأسف، بدأ يحرك يده، أو قدمه، أو يسمع من يُخاطبه، بعد أن كان غير قادر على فعل ذلك تمامًا.
اختلاف حظوظ الألعاب الرياضية
وقد لخص الشاعر هذه المفارقات، وكل هذا التفاوت الطبقي في حظوظ الرياضات المختلفة بقوله:
سبحان من أعطى فلا عتاب ولا ملامة.
أعمى وأعشى ثم ذو بصر وزرقاء اليمامة!




