
Published On 2/2/20262/2/2026
|
آخر تحديث: 09:49 (توقيت مكة)آخر تحديث: 09:49 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
تكلفة العمليات العسكرية الإسرائيلية
في تصريح مالي مثير، كشف العميد المتقاعد جيل فينحاس، المستشار المالي السابق لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن الأعباء المالية الكبيرة للعمليات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية دخلت نفق الإنفاق الملياري، الذي لا يبدو له نهاية قريبة، وفي حديثه لصحيفة هآرتس بمناسبة تقاعده، أوضح فينحاس أن العملية المعروفة باسم “أجهزة النداء” (البيجر)، التي استهدفت أفراد حزب الله في لبنان، كلفت وحدها نحو مليار شيكل (حوالي 325 مليون دولار)، شاملة استثمارات طويلة الأجل في التكنولوجيا والوسائل اللوجستية.
مواجهة إيران وتكاليفها
أما بالنسبة للمواجهة المباشرة مع إيران، فقد أشار المسؤول المالي السابق إلى أن عملية “الأسد الصاعد” (الغارات الجوية على إيران في يونيو/حزيران 2025) كلفت خزينة الاحتلال الإسرائيلي 20 مليار شيكل في 12 يوماً فقط، ويعلل فينحاس هذه الأرقام بقوله إن جزءًا من هذه التكاليف يعود إلى استثمارات تمت قبل 15 إلى 20 عاماً، حيث إن الأمن ليس مجرد نفقات، بل هو استثمار يثمر حتى بعد سنوات طويلة من الضخ الأول للأموال.
ميزانية الدفاع والفشل المدوي
واعترف فينحاس بأن ميزانية الدفاع، والتي كانت حوالي 70 مليار شيكل سنوياً، تضاعفت بشكل مقلق منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي وصفها بـ”الفشل المدوي” الذي لا يمكن للمال إصلاحه، فيما تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب تُقدّر من قبل بنك إسرائيل بنحو 350 مليار شيكل، بينما تميل وزارة المالية إلى رقم أقل يُقدر بـ 277 مليار شيكل.
في مفارقة حول الأمن، يعتقد فينحاس أن هزيمة الخصوم لا تعني تقليل الميزانية، بل قد تدفع لمزيد من الاستثمارات، حيث إن العدو الذي يتعرض للضرب يقوم بدوره بالاستثمار أكثر لسد الفجوات، مما يفرض سباق تسلح وجودي.
أزمة احتراق وظيفي في الجيش
بعيدًا عن الأرقام، حذر المسؤول العسكري من أزمة “احتراق وظيفي” تضرب صفوف الجيش بعد أكثر من عامين من القتال المستمر، مُشيراً إلى رغبة مئات الضباط في التقاعد بسبب الضغوط الكبيرة وبيئة العمل القاسية، واختتم فينحاس بشهادته بنبرة من التواضع بعد إخفاقات أكتوبر، قائلاً إنه يعتقد أن الجيش أصبح أكثر تواضعاً في تفكيره وأدائه، إن هذا الجيش يتعلم دائماً من أخطائه، وآمل ألا نعود أبداً إلى ذلك اليوم الرهيب.



