Published On 10/3/202610/3/2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أثارت شركة آبل الكثير من الجدل مجددًا بعد إطلاقها للجيل الأول من حواسيبها المحمولة “ماك بوك نيو” (MacBook Neo)، والذي يُعتبر حاسوبًا محمولًا اقتصاديًا بسعر يقارب 600 دولار، وهذه خطوة تُعتبر غير اعتيادية من شركة دائمًا ما اقتربت فيها أسعار حواسيبها من الألف دولار، حيث اختلفت آراء الخبراء والمستخدمين بشأن هذا الجهاز فور الإعلان عنه، مما جعل الأضواء تتجه بعيدًا عن الهاتف الاقتصادي الذي تم عرضه في نفس الحدث.
ورغم أن الحاسوب الجديد يتضمن تصميمًا مشابهًا لتصاميم آبل التقليدية، مع هيكل موحد من الألمنيوم، إلا أنه يأتي مع لوحة مفاتيح محدثة وألوان جديدة، ولكن هل يستحق حاسوب آبل الجديد كل هذه الضجة وفق آراء خبراء التقنية حول العالم؟
حجم مميز ووزن خفيف
يمتاز حاسوب آبل الجديد، وفقًا لتقرير موقع “بي سي ماغازين” التقني الأمريكي، بأنه صغير الحجم وخفيف الوزن، مما يجعله مثاليًا كحاسوب فرعي للتنقل والسفر، حيث يأتي بشاشة بحجم 13 بوصة ووزن يقل عن 1.5 كيلوغرام تقريبًا، ورغم ذلك، فإنه لا يضحي بالمكونات الأساسية التي تميز حواسيب آبل، مثل الشاشة عالية الجودة من نوع “ليكويد ريتينا” (Liquid Retina) ومنافذ “يو إس بي- سي” ولوحة المفاتيح المريحة، كما أن عمر البطارية الذي يصل إلى 16 ساعة يعد من الجوانب المميزة التي تجعل هذا الجهاز خيارًا ممتازًا للسفر لمسافات طويلة، ولكن معالج “إيه 18 برو” (A18 Pro) الموجود فيه، ليس مُخصصًا للأداء الثقيل مثل تعديل الفيديوهات، لكنه مناسب للأعمال المكتبية الخفيفة التي قد تُستخدم أثناء السفر.
موجه للطلاب والاستخدام الخفيف
أشار تقرير موقع “ستف” (Stuff) الإخباري الأمريكي إلى أن الحاسوب الجديد مُوجه بشكل رئيسي للطلاب والأشخاص الذين لا يحتاجون لأداء مهام مكتبية تتطلب قوة حاسوبية عالية، مثل معالجات “إم” التي توفرها آبل أيضًا، حيث تُعبر ألوان الحاسوب عن خفة الظل وعدم الجدية، بخلاف ألوان حواسيب “ماك بوك” الأخرى، لكن يُعاب على الجهاز اعتماده على حجم واحد فقط للذاكرة العشوائية، وهو 8 غيغابايت، مما يُعتبر قليلًا وغير مناسب لكثير من الاستخدامات والتطبيقات، بالإضافة إلى غياب خاصية بصمة الإصبع في النسخة القياسية للجهاز، مما يُعتبر خيبة أمل، وفقًا للتقرير.
“كروم بوك” من آبل
يرى صانع المحتوى ماركيز براونلي، صاحب قناة “إم كيه بي إتش دي” (MKBHD)، أن الحاسوب الجديد ليس مُوجهاً للجميع، حيث لا تهدف آبل لتقديمه كحاسوب مناسب للجميع، ويرجع سبب ذلك إلى استخدام الشركة مواصفات أقدم مقارنة بحواسيب “ماك بوك آير” و”ماك بوك برو”، فمعالج “إيه 18 برو” الذي يُستخدم في الجهاز، قد تم استخدامه سابقًا في “آيفون 16 برو ماكس”، بالإضافة إلى الذاكرة العشوائية الصغيرة، ويصف براونلي الحاسوب بأنه نسخة آبل من أجهزة “كروم بوك”، مما يعني أنه إذا كنت تفكر في شراء “كروم بوك”، فإن هذا الجهاز قد يكون مناسبًا لك، ورغم كونه أقل سعرًا من أخرى، إلا أنه يتمتع بجودة تصميم مرتفعة، تقترب من الحواسيب الرائدة الأغلى ثمنًا التي تقدمها الشركة.
العتاد ليس هاما
ويعتقد صانع المحتوى لاينس من قناة “لاينس تيك تيبس” (Linus Tech Tips) أن عتاد الجهاز ليس مهمًا كثيرًا، وذلك بسبب القوة البرمجية لنظام الشركة الذي يدعم حتى العتاد الضعيف بشكل جيد، ورغم استخدام شريحة معالج “آيفون”، فإن الاستخدامات المتوقعة من قبل المستخدمين لحاسوبهم لن تتطلب أكثر من هذه الشريحة، كما يؤكد لاينس أن الجهاز لا يأتي مع أي منظومة تبريد نشطة، مما يجعله هادئًا ومناسبًا للاستخدام أثناء التنقل والسفر، ولا يتطلب الجهاز مصدر طاقة كبير مثل “ماك بوك آير”، بل يكفيه شاحن بقوة 20 واط تقريبًا، مما يُسهل استخدامه أثناء التنقل، ويعتبر لاينس أن الحاسوب الجديد أشبه بجهاز آيباد ولكن بنظام “ماك أو إس”، وهو ما كان يُطالب به المستخدمون لفترة طويلة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولكن لا يمكن الحكم على أداء الجهاز بشكل نهائي حتى وصوله إلى أيدي المستخدمين في 11 مارس/آذار الجاري وتجربته عمليًا لتحديد مدى نجاحه أو فشله.
