صدر الصورة، الصفحة الرسمية للسيد عمرو موسى على فيسبوك
التعليق على الصورة، قال موسى إن الحرب القائمة لا تعتبر مجرد مغامرة إسرائيلية، بل نجح نتنياهو في استدراج الولايات المتحدة إلى هذه الأزمة
قبل 2 ساعة
مدة القراءة: 4 دقائق
شهدت منصات التواصل الاجتماعي سجالاً بين ساسة سابقين ومحللين بارزين وصحفيين ورجال أعمال حول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، عقب تدوينة للأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، الذي تحدث عن مخاطر الحرب وأثرها على “تغيير الشرق الأوسط”، حيث اعتبر البعض أن هذه التصريحات تبرر الهجمات الإيرانية على عدد من المدن العربية وتفتقر إلى الإدانات الواضحة.
وأكد موسى في تدوينته على موقع “إكس” أن الحرب الحالية ليست مجرد مغامرة إسرائيلية، بل تأتي كجزء من “تحرك أمريكي استراتيجي مخطط، يسعى لتغيير الوضع الجيوسياسي الإقليمي تحت قيادة إسرائيل”.
كما أشار إلى أهمية استمرار الموقف العربي الداعم لدول الخليج في مواجهة الهجمات الإيرانية، موصياً وزراء الخارجية العرب في الاجتماع الطارئ اليوم بأن يتحلوا بالمسؤولية، ويدركوا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على “تغيير الشرق الأوسط وإخضاع العالم العربي”.
من جهته، رد الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد على تصريحات موسى في تدوينة قائلا: “قد يكون صحيحًا أن ما يحدث هو مغامرة إسرائيلية أو أمريكية، لكنه يتجاهل أن التهديد الإيراني لا يستهدف إسرائيل وحدها، إذ يؤثر أيضاً على ثماني دول عربية على الأقل، وبالتالي ليس المسألة مجرد مشروع لتغيير الشرق الأوسط، بل إنهاء تهديدات الميليشيات الإيرانية حتى لو كان ذلك بيد قوى نحن على خلاف معها”.
في المقابل، أبدى عمرو موسى تحفظاته على السياسات الإقليمية الإيرانية والعدوان الإسرائيلي، مشددًا على أن “أي اعتداء على الدول العربية هو اعتداء علينا جميعاً، ويجب أن يقابله تضامن”.
وأكد أن “الأخطاء الإيرانية الفادحة على مدى أربعين عامًا يجب أن لا تقابلها عربدة إسرائيلية تدعم إلغاء القانون الدولي وتؤثر على المنطقة العربية”.
بينما رد الراشد، الذي شغل سابقًا منصب رئيس قناة العربية ورئاسة تحرير جريدة الشرق الأوسط، في تدوينة لاحقة متمنياً أن يكون موقف موسى أكثر وضوحًا في إدانة الاعتداء، معتبراً أن استخدامه لتعبير “أخطاء إيرانية” يختزل الأمور، قائلاً: “عندما يكون الاستهداف متعمداً لمنشآت مدنية، فهذه ليست أخطاء، بل عدوان مكتمل الأركان وجرائم واضحة”.
ومن جهته، تدخل رجل الأعمال الإماراتي البارز خلف الحبتور، مشيراً إلى أن الوضع الحالي نتيجة لمشاريع خطيرة في المنطقة، تتمثل في التوسع الإسرائيلي وإيران التي تدعم وتسليح الميليشيات في الدول العربية، مؤكدًا أن “كلاهما يضر بالعالم العربي”.
في الوقت ذاته، انتقد النائب السابق لرئيس شرطة دبي، ضاحي خلفان، موقف موسى، معتبراً أنه يتجاهل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج. وقال في تدوينته: “إيجاد تبرير للضغوط على المدن الخليجية هو موقف غير مقبول”.
كما وجه السياسي والكاتب الإماراتي عبد الخالق عبدالله نقدًا لاذعًا لما قاله موسى، مشيرًا إلى أنه “من العيب الدفاع عن نموذج إيراني عدواني، ومن المعيب عدم إدانة الاعتداء الإيراني على الدول العربية”.
بالتزامن مع نشر موسى لتدوينته، علق الإعلامي المصري أحمد موسى قائلاً: “لا حياد في هذه الحرب، يجب أن ننحاز للأشقاء العرب ضد أي تهديد”.
أيضًا، أعرب الإعلامي المصري خالد أبو بكر عن دعمه المطلق للأهل والأشقاء في الخليج، حسب ما دوَّن.
وطالما تفاعل عدد كبير من مستخدمي التواصل الاجتماعي في مصر والخليج مع تدوينة موسى، حيث تنوعت ردود الفعل بين من اعتبرها تبريرًا للهجمات الإيرانية، ومن رأى ضرورة الانتباه للتحذيرات التي أطلقها موسى.
وأشار أحد المستخدمين إلى أن موسى لم يعد مسؤولًا ليُعبر عن موقفه، وإن هذا هو تحليله الشخصي.
ويأتي هذا بالتزامن مع انتقادات من مستخدمين خليجيين للموقف الرسمي المصري، حيث اعتبروا أنه غير كاف، متداولين مقطع فيديو قديم للخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، يعبّر فيه عن أن موقف مصر يدعم إيران.
بينما دافع مستخدمون مصريون عن موقف بلادهم الذي أدان مراراً استهداف إيران للدول العربية، متسائلين: “هل يتوقع أن تحارب مصر نيابة عن الدول العربية؟”.
وأدان الرئيس المصري ووزير خارجيته استهداف إيران لدول عربية، مؤكدين رفضهم لأي مبررات لهذه الهجمات، مشيرين إلى أن الضربات جاءت في وقت كانت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية تسعى للحل الدبلوماسي حول الملف النووي الإيراني.
