«أدلة جديدة تضيء على غموض صاروخ مجزرة مدرسة الفتيات في إيران»

«أدلة جديدة تضيء على غموض صاروخ مجزرة مدرسة الفتيات في إيران»

Published On 9/3/20269/3/2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

أظهرت وسائل الإعلام الإيرانية مشاهد جديدة توثق لحظة سقوط صاروخ “أمريكي إسرائيلي” على مدرسة “الشجرة الطيبة” الابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران، وقد أسفر الهجوم الذي وقع يوم الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي عن مقتل 165 تلميذة وإصابة 96 أخريات.

اقرأ أيضا

  • مقال آخر حول تأثير الضربات العسكرية.
  • تقرير عن وضع الأطفال في مناطق النزاع.
  • تحليل للردود الدولية على الحادثة.

توثيق استقصائي وتحليل للأسلحة

وفي تحليل هذه المشاهد، أوضح الخبير في مجال الذخائر، تريفور بول، أن المقطع يوثق سقوط صاروخ “توماهوك” أمريكي على منشأة تابعة للحرس الثوري الإيراني في مدينة ميناب، وأكد أن هذا الدليل المرئي يثبت للمرة الأولى أن الولايات المتحدة قد قصفت تلك المنطقة.

حدد موقع “بيلينغكات” الاستقصائي الموقع الجغرافي للمشاهد التي نشرتها وكالة مهر للأخبار، حيث يظهر تصاعد الدخان من محيط مدرسة الفتيات، ويوضح النطاق الأحمر، المضاف فوق صور الأقمار الصناعية، منطقة السقوط المقدرة للصاروخ، مع إبراز مواقع وجود عيادة طبية والمدرسة ومبانٍ أخرى متضررة.

وأكد الخبير تريفور بول أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد المشارك في الحرب الذي يمتلك هذا النوع من الصواريخ، كما أن المعطيات لا تشير إلى امتلاك إسرائيل صواريخ من طراز “توماهوك”، ونفى بول أن يكون الصاروخ الظاهر في المقطع من طراز “سومار” الإيراني أو أي نوع مشابه، وفسر ذلك بأن صواريخ سومار مزودة بمحرك مركب في الجزء السفلي، على عكس صاروخ توماهوك الذي يستقر محركه داخل الهيكل الأساسي مع وجود فتحة صغيرة لسحب الهواء.

وقد ثبت استخدام القوات الأمريكية صواريخ “توماهوك” في مناطق مختلفة من العاصمة الإيرانية طهران خلال اليوم الأول من الضربات التي شهدت اغتيال المرشد علي خامنئي.

تناقض مع الرواية الأمريكية

تتضارب هذه المعطيات مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي حمل يوم السبت الماضي إيران مسؤولية قصف المدرسة، حيث قال ترمب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: “رأيي، بالاستناد إلى ما رأيته، هو أن ذلك من فعل إيران”، وتابع حديثه بوصف القوات الإيرانية بأنها تفتقر إلى الدقة في استخدام ذخائرها، وشدد على أن هذا الفعل من تنفيذ طهران.

ومع ذلك، أشارت تقييمات أولية إلى احتمال مسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم، مع ترجيح عدم استهداف المدرسة عن قصد، وذلك وفقًا لشبكة “سي بي إس نيوز” نقلاً عن مصدر مطلع على المعلومات الاستخبارية، وأشارت الشبكة إلى أن الضربة الخاطئة قد نتجت عن استخدام معلومات استخبارية قديمة حددت المنطقة بشكل خاطئ على أنها لا تزال تشكل جزءًا من منشأة عسكرية.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن محققين عسكريين أمريكيين ترجيحهم مسؤولية القوات الأمريكية عن الهجوم، لكنهم لم يتوصلوا بعد إلى نتيجة نهائية، من جهة أخرى، رجح تحقيق أجرته وحدة التحقيقات الرقمية في شبكة الجزيرة أن تكون واشنطن وتل أبيب قد استهدفتا المدرسة بصورة متعمدة.

تعد مدرسة “الشجرة الطيبة” مؤسسة غير ربحية تقدم الخدمات التعليمية لأبناء وبنات منتسبي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، وفي هذا السياق، صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، بأن الأطفال يشكلون نسبة ثلاثين في المئة من ضحايا الهجمات الأمريكية “الصهيونية” على البلاد.