تقنية

«ألعاب مدهشة من شركة Take-Two Interactive تتجاوز الذكرى»

بدأت شركة Take-Two Interactive كناشر ومطور صغير نسبياً، لكنها تمكنت سريعاً من الوصول إلى القمة من خلال الاستحواذ على عدة استوديوهات صغيرة، كان أبرزها Rockstar، التي أصبحت المصدر الرئيسي لأرباحها. هذا النجاح أعطى دفعة كبيرة للشركة لتصبح واحدة من أبرز الأسماء في صناعة الألعاب، حيث تُصدر كل عام العديد من العناوين الكبرى التي تنتظرها الجماهير بفارغ الصبر.

لكن تاريخ Take-Two ليس مقتصراً فقط على عناوين مثل Grand Theft Auto و BioShock التي كانت تحت الأضواء؛ فهناك ألعاب أخرى لم تحظَ بنفس الاهتمام لكنها تظل ذات قيمة إبداعية. في القائمة التالية، نستعرض بعض تلك الألعاب التي طورتها أو نشرتها Take-Two، بالإضافة إلى عناوين من استوديوهات انضمت إليها لاحقاً، مما يتيح لنا رؤية شاملة عن هذه الشركة الرائدة.

Ripper

Ripper هي اللعبة الوحيدة التي طورتها Take-Two بنفسها، وذلك بسبب أن تجربة الشركة في التطوير لم تكن بنفس قوة نجاحها في النشر، ولكن تظل Ripper واحدة من أبرز ألعاب الـFMV، خاصة من حيث طاقم التمثيل. يعتمد هذا النوع على الألعاب أو المقاطع التي تتضمن فيديو مصوّر مسبقاً، وغالباً بممثلين حقيقيين. رغم أن اللعبة لم يحدث ثورة في نوعها، تقدّم فكرة مبتكرة عبر وجود أشرار عشوائيين يتغيرون في كل مرة تلعب فيها، مما يُضفي لمسة متجددة على اللعب المتكرر. ومع ذلك، يكمن السحر الحقيقي في الأسماء الهوليوودية التي شاركت فيها مثل كريستوفر واكن، بول جياماتي، وغيرهم الكثير. ورغم أن Take-Two أصدرت لاحقاً لعبتين أخريين من نوع FMV، إلا أن أي منهما لم تصل لمستوى قوة Ripper.

All-Pro Football 2K8

استحوذت Take-Two Interactive على استوديو Visual Concepts عقب نجاح لعبة NFL 2K5، مما جعل منافسها Madden يشعر بالقلق من جودة اللعبة، لدرجة أنه سارع لشراء الحقوق الحصرية للدوري. اعتقد البعض أن Take-Two ستتخلى عن كرة القدم بعد تلك الضربة، لكنها قررت المحاولة مجدداً من خلال لعبة All-Pro Football 2K8، التي جمعت بين لاعبين تاريخيين وفرق وهمية. رغم عدم تحقيق اللعبة للنجاح التجاري المتوقع، تظل من أفضل تجارب كرة القدم، حيث يبرز السر في التفاصيل الصغيرة مثل تكوين خط الحماية، حركة لاعب الوسط، والواقعية في الركض والتمرير. إلا أن ضعف وضع Franchise Mode، مع انخفاض المبيعات، حال دون إنتاج جزء ثانٍ يكمل هذه التجربة الفريدة.

Rune: Viking Warlord

لعبة Rune، من تطوير Human Head Studios، صدرت أولاً عبر ناشر مستقل هو Gathering of Developers، وتولت Take-Two نشر نسخة PlayStation 2 المعروفة باسم Rune: Viking Warlord بعد ستة أشهر من الاستحواذ على الناشر. تُعد Rune لعبة أكشن-مغامرات صارمة، حيث يواجه اللاعب أعداء يهاجمونه بشكل جماعي. للبقاء على قيد الحياة، يحتاج اللاعب لإتقان ترسانة الأسلحة واستخدام قوى الرون، مما يمنحه الأسبقية في المعارك. يمكنك أيضاً استغلال هذه المهارات في اللعب الجماعي لمباغتة أصدقائك. رغم عيوبها، تظل Rune تجربة ممتعة مليئة بالتحديات تركت بصمة في ذاكرة عشاق ألعاب الأكشن.

The Darkness 2

في حين أن النسخة الأصلية من The Darkness تميزت بسرد قصصي قوي، فإن الجزء الثاني، الذي طوره استوديو Digital Extremes، قدّم حركة أكثر سلاسة. إذا كنت قد جربت لعبة Warframe، فستكون على دراية بأسلوب اللعب هنا: إطلاق نار سريع وحركة انسيابية مع أذرع شيطانية تضيف تنوعاً كافياً للمعارك. الأسلوب السريع المليء بالإثارة يجعله جذباً للمستخدمين، رغم قصر اللعبة وانتهائها عند منعطف قصصي لم يتم استكشافه. تعتبر The Darkness II مثالية لإنهائها في عطلة نهاية أسبوع واحدة.

Spec Ops: The Line

تأتي لعبة Spec Ops: The Line، من تطوير Yager Development، كنقيض للجزء الثاني من The Darkness. رغم أن أسلوب القتال في هذا التصويب العسكري لا يُعتبر سيئاً، فإن القصة هي العنصر الأهم هنا. إعادة إحياء سلسلة Spec Ops عبر Yager تتيح للاعبين التعرف على أهوال الحرب من خلال انهيار عقلية البطل مارتن ووكر. اللعبة مظلمة، وقد لا تناسب الجميع، لكنها تجربة تستحق الاهتمام. تقدم Yager تجارب أخلاقية صعبة للاعب، مما يجعل Spec Ops: The Line واحدة من الألعاب التي تتناول موضوع الحرب بشكل جريء، بينما يعتبر طور اللعب الجماعي إضافة غير ملحوظة.

Prey

تعود Human Head Studios من جديد مع لعبة Prey الأصلية، حيث نواجه قصة البطل تومي تاوودي الذي اختُطف بواسطة كائنات فضائية، ويجب عليه أن ينقذ نفسه وصديقته وجدّه. تميز تومي بجذوره الشيروكية، مما يمنحه القدرة على التواصل مع العالم الروحي، حيث يمكنه فصل روحه عن جسده لاستكشاف المكان بحرية، ويستخدم هذا الرابط أيضاً للعودة للحياة بعد الموت. إضافة إلى ذلك، تقدم اللعبة نظام بوابات مشابهة لتلك الموجودة في Portal، لكن لا يمكن للاعبين إنشاؤها بأنفسهم. من حيث الجاذبية المتغيرة والأسلوب، كانت Prey تجسيداً جديداً في وقتها، ورغم أننا كنا ننتظر جزءاً ثانياً، لم يتحقق ذلك، لكن نسخة Bethesda من Prey لعام 2017 تُعتبر لعبة رائعة، حتى وإن لم تكن مرتبطة بشكل كبير بالأصلية.

كاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى