أول مرة منذ 59 عاما 80 مصليا في المسجد الإبراهيمي والأقصى بلا مصلين

أول مرة منذ 59 عاما 80 مصليا في المسجد الإبراهيمي والأقصى بلا مصلين

سادت أجواء من الحزن والترقب في الأراضي الفلسطينية المحتلة في صباح عيد الفطر، بسبب القيود المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مما حال دون وصول آلاف المصلين إلى المسجدين الأقصى والإبراهيمي.

في القدس المحتلة، حدث شيء غير مسبوق منذ عام 1967، حيث منعت السلطات الإسرائيلية إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى بالكامل، وقصرت الصلاة على عدد ضئيل من الحراس وموظفي دائرة الأوقاف، مما أثار استياءً واسعاً بين الفلسطينيين.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الشرطة الإسرائيلية انتشرت بشكل مكثف في حارات البلدة القديمة، حيث أقامت حواجز حديدية لمنع الوصول إلى المسجد، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على فلسطينيين حاولوا الصلاة بالقرب من “باب الساهرة”.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات، استمرت تكبيرات العيد في التصاعد من مآذن المسجد الأقصى، بينما قام عشرات المصلين بأداء الصلاة في الشوارع المحيطة بـ “باب الأسباط” و”باب العامود”، لكن الشرطة أجبرت هؤلاء المصلين على المغادرة بالقوة.

تأتي هذه الخطوات الإسرائيلية غير المعتادة، التي أدت أيضاً إلى إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بحجة “منع التجمعات”، على الرغم من التوترات الناتجة عن الصراعات الإقليمية.

مضايقات في الخليل

أما في مدينة الخليل، فاقتصر عدد المصلين في المسجد الإبراهيمي على نحو 80 مصلياً فقط، في ظل تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة. وقد نجح مدير المسجد في تقديم وصف دقيق للوضع، حيث أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت إجراءات مشددة على المداخل وأغلق أغلب البوابات، مما حصر الدخول عبر بوابة واحدة تتطلب تفتيشًا دقيقًا.

وأكد أن “الاحتلال منع دخول أعداد كبيرة من المصلين، ولكن الصلاة تمت لمن تمكن من الوصول”، مشدداً على أن المسجد “مقام إسلامي بحت”، ورافضاً لأي محاولات لتغيير الواقع الديني فيه.

يُذكر أن المسجد الإبراهيمي قد تم تقسيمه في عام 1994 بحيث أصبح 63% منه لليهود و37% للمسلمين، عقب المجزرة التي أودت بحياة 29 مصلياً.