منوعات

«إنجازات جديدة في عالم التقنية» تسليط الضوء على الابتكارات الرائدة التي تعيد تشكيل المستقبل

الإثنين 02 فبراير 2026 7:13 صباحًا –
بتوقيت القدس

انتشار ظاهرة الأوراق البحثية المزيفة في أبحاث السرطان

كشف باحثون عن مدى تفشي الأوراق البحثية المزيفة في مجال أبحاث السرطان، حيث قاموا بتطوير أداة تعتمد على تقنيات التعلم الآلي لرصد الدراسات المشبوهة، مما أثار مخاوف عميقة حول نزاهة البحث العلمي العالمي، وقد تم تطوير هذه الأداة بواسطة البروفيسور أدريان بارنيت، الباحث في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT)، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين في كلية الصحة العامة والعمل الاجتماعي والمركز الأسترالي لخدمات الرعاية الصحية والابتكار (AusHSI).

تحليل الدراسات والكشف عن التزوير

وفقاً لمصادر علمية، قام الباحثون بتحليل حوالي 2.6 مليون دراسة حول السرطان نُشرت بين عامي 1999 و2024، وقد كشفت النتائج عن وجود أكثر من 250 ألف ورقة بحثية تحمل أنماط كتابة مشابهة لأبحاث سبق سحبها للاشتباه في تزويرها، مما يعكس مدى تغلغل ‘مصانع الأبحاث المزيفة’ التي تبيع دراسات مفبركة مقابل المال.

أساليب كتابة الأبحاث المزيفة

أوضح البروفيسور بارنيت أن هذه الجهات تعتمد غالباً على إعادة تدوير النصوص، واستخدام عبارات ضعيفة الصياغة، وبيانات وصور مفبركة، إلى جانب قوالب جاهزة يمكن للنماذج اللغوية الحديثة كشفها، وقد درّب الفريق نموذجاً لغوياً يُعرف باسم (BERT) للتعرّف على ‘البصمات النصية’ المتكررة، وتمكّن من تحديد الدراسات المشبوهة بدقة بلغت 91%.

تأثير نسبة الأبحاث المزيفة على مصداقية البحث العلمي

تشير نتائجنا إلى أن هذه الظاهرة أكبر بكثير مما يعتقده معظم الناس، وهي تشكل تهديداً حقيقياً لمصداقية البحث العلمي، ووصف بارنيت الأداة بأنها ‘فلتر علمي للبريد العشوائي’، موضحاً أنها تعمل بطريقة مشابهة لأنظمة تصفية الرسائل غير المرغوب فيها، كما أظهر التحليل ارتفاعاً مقلقاً في نسبة الأبحاث المشبوهة من نحو 1% في أوائل الألفية الثانية إلى أكثر من 16% في عام 2022، مع تأثيرها الواضح على آلاف المجلات العلمية الكبرى، خصوصاً في مجالات بيولوجيا السرطان الجزيئية وسرطانات المعدة والكبد والرئة.

خطوات التصدي لهذه الظاهرة

بدءت ثلاث مجلات علمية بالفعل بتجربة الأداة ضمن إجراءات التدقيق التحريري لمنع تمرير الأبحاث الملفقة، وشدد بارنيت في ختام حديثه على أهمية أبحاث السرطان في تطوير الأدوية ورعاية المرضى، محذراً من أن تسلل الدراسات المزيفة قد يضلل الباحثين ويعرقل التقدم الطبي، لذا يتوجب اتخاذ خطوات حازمة لمواجهة هذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى