«ابتكار ثوري يدعم استعادة حجم وشكل الثدي بعد استئصال الأورام» مادة حيوية قابلة للحقن تُحدث تحولًا في حياة النساء بعد عمليات العلاج

مادة حيوية قابلة للحقن تعيد حجم وشكل الثدي لدى النساء بعد عمليات استئصال أورام الثدي
تقنية جديدة لإعادة بناء الثدي
تمكن العلماء من تطوير مادة حيوية مبتكرة قابلة للحقن، تمثل بديلاً أكثر أمانًا وأقل تدخلاً جراحيًا من غرسات السيليكون التقليدية، بهدف استعادة حجم وشكل الثدي لدى النساء بعد عمليات استئصال أورام الثدي.
اعتماد على خلايا الجلد البشرية
نجح باحثون في تقديم مادة حقنية جديدة تعتمد على خلايا جلد الإنسان، تستخدم لإعادة تشكيل حجم الثدي بعد إزالة الأورام، وتعتمد هذه التقنية على خلايا جلد مُعالجة، مما يجعلها بديلاً أكثر أمانًا وأقل خطورة مقارنةً بغرسات السيليكون أو إجراءات نقل الأنسجة من جسم المريضة.
وقد نُشرت نتائج هذا البحث من قِبل فريق علمي من كوريا الجنوبية في مجلة ACS Applied Bio Materials العلمية المتخصصة في مجال المواد الحيوية.
التحديات في الطرق التقليدية
تشير الدراسات إلى أن الأساليب التقليدية لإعادة بناء الثدي بعد:
- استئصال الثدي الكامل (Mastectomy).
- الاستئصال الجزئي للأورام (Resection).
تعاني من عدة مشكلات، أبرزها:
- احتمالية حدوث انكماش كبسولي نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع غرسات السيليكون باعتبارها أجسامًا غريبة.
- زيادة خطر الالتهابات والمضاعفات الصحية.
- ترك ندوب إضافية عند استخدام أنسجة مأخوذة من أجزاء أخرى من جسم المريضة.
المصفوفة الجلدية منزوعة الخلايا (ADM)
يعتمد الابتكار الجديد على المصفوفة الجلدية منزوعة الخلايا (Acellular Dermal Matrix – ADM)، وهي نسيج جلدي بشري تمت إزالة طبقته السطحية وخلاياه، مع الاحتفاظ بالبنية الداعمة الطبيعية للأنسجة، وكان استخدام ADM في الجراحة يقتصر سابقًا على صفائح مسطحة، لا تصلح لتعويض الحجم أو لتحقيق نتائج تجميلية مرضية، بعكس غرسات السيليكون التي تُستخدم لهذا الغرض رغم ما تحمله من مخاطر محتملة.
تحويل ADM إلى مادة قابلة للحقن
تمكن الباحثون الكوريون من تطوير نسخة قابلة للحقن من ADM عبر الخطوات التالية:
- الحصول على عينة جلد من متبرعة.
- إزالة الخلايا البشرية بالكامل من النسيج.
- تجميد البنية المتبقية وطحنها إلى جزيئات دقيقة.
- إضافة الماء للحصول على عجينة كثيفة قابلة للحقن.
وتحتفظ هذه العجينة بمكونات حيوية أساسية، منها:
- الكولاجين.
- الإيلاستين.
- عوامل النمو.
وهي عناصر ضرورية لدعم تجدد الأنسجة واستعادة الشكل الطبيعي للثدي دون الحاجة إلى غرسات السيليكون الصناعية.
نتائج التجارب الحيوانية
خضعت المادة الحيوية الجديدة لاختبارات التوافق والسلامة الحيوية في تجارب أُجريت على فئران المختبر، حيث أظهرت النتائج:
- عدم تسجيل أي آثار صحية سلبية بعد مرور ستة أشهر من الحقن.
- تكوّن طبقة ليفية أرق حول المادة المحقونة مقارنة بالمواد التجارية المستخدمة حاليًا، بما في ذلك البدائل المرتبطة بغرسات السيليكون.
وتُعد هذه النتيجة مؤشرًا مهمًا على نجاح المادة الجديدة، إذ إن زيادة سماكة النسيج الليفي ترتبط عادةً بمضاعفات مثل الالتهابات أو التجمعات الدموية.
آفاق الاستخدام السريري مستقبلاً
أكد الباحثون أن هذه التقنية لا تزال بحاجة إلى:
- تجارب سريرية موسعة.
- اختبارات طويلة الأمد لتقييم السلامة والفعالية قبل اعتمادها للاستخدام الطبي.
ورغم ذلك، تُظهر هذه المادة الحيوية القابلة للحقن إمكانات واعدة في مجال إعادة بناء الثدي، من حيث:
- تقليل التدخل الجراحي.
- تقليل الاعتماد على غرسات السيليكون.
- تحسين النتائج التجميلية.
- تعزيز الراحة وجودة الحياة على المدى الطويل للنساء بعد جراحات استئصال أورام الثدي.




