ابتكار لاصقات هرمونية نسائية يفتح آفاق جديدة في علاج سرطان البروستاتا

ابتكار لاصقات هرمونية نسائية يفتح آفاق جديدة في علاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة جديدة من المملكة المتحدة عن إمكانية استخدام اللاصقات الهرمونية، التي تُستخدم عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء، كعلاج فعال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

شملت الدراسة 1360 رجلاً، بمتوسط عمر 72 عاماً، يعانون من سرطان البروستاتا المتقدم موضعياً، حيث قارن الباحثون بين فعالية اللاصقات الجلدية التي تطلق هرمون الإستروجين والحقن الهرمونية التقليدية المُستخدمة لتقليل مستويات هرمون التستوستيرون المسبب لنمو الورم.

أظهرت النتائج أن اللاصقات كانت بنفس فعالية الحقن في الحد من انتشار السرطان، لكنها تسببت في آثار جانبية أقل، مثل تقليل الهبّات الساخنة ومشكلات العظام وأيضاً تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع مستويات الكوليسترول والسكر في الدم وضغط الدم.

على الجانب الآخر، كان من الملحوظ أن استخدام اللصقات مرتبط بزيادة في تورم أنسجة الثدي لدى بعض المرضى.

أوضحت الباحثة الرئيسية أن النتائج قد تمنح الرجال المصابين بسرطان البروستاتا المتقدم خيارات أكثر تنوعاً لعلاجهم، مضيفةً أن التخفيف من الهبّات الساخنة قد يحسن جودة الحياة لكثير منهم.

من جهة أخرى، أكدت مديرة التمريض المتخصصة في مؤسسة أبحاث السرطان على أهمية إيجاد علاجات فعّالة ولطيفة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، مشيرة إلى أن هذه الدراسة قد أظهرت أن الاستخدام الهرموني عبر اللاصقات يجمع بين الفعالية والسهولة في الاستخدام.

وأشار فريق البحث إلى أن أحد أبرز ميزات هذه اللاصقات هو إمكانية استخدامها في المنزل، مما يوفر للمرضى مرونة أكبر ويقلل من الحاجة إلى الزيارات المستمرة للمستشفيات.

يُعتبر سرطان البروستاتا من أكثر السرطانات انتشاراً بين الرجال على مستوى العالم، حيث يُصاب به سنوياً ما يقرب من 1.4 إلى 1.5 مليون رجل، مع تسجيل مئات الآلاف من الوفيات، مما يعكس التحديات الصحية الكبيرة التي يمثلها هذا المرض.