
أظهرت دراسة منشورة في منصة 24 الصحية استنادًا إلى تحليل بيانات واسعة، أن اختلاف توقيت النوم يؤثر على مخاطر الإصابة بالنوبة القلبية، مما يضع نمط النوم ضمن العوامل الصحية التي يجب أخذها بجدية عند الحديث عن الوقاية من أمراض القلب.
دراسة طويلة المدى تؤكد أهمية توقيت النوم
وفق الدراسة، التي تابعت آلاف المشاركين على مدار سنوات، فإن الأشخاص الذين وصفوا أنفسهم بأنهم «ساهرون بالتأكيد»، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحداث قلبية مقارنة بمن ينامون في توقيت أبكر أو ضمن نطاق طبيعي.
تحليل بيانات البنك الحيوي البريطاني
قام الباحثون في الدراسة بتحليل بيانات من البنك الحيوي البريطاني على مدى نحو 14 عامًا، ووجدوا أن المشاركين الذين يميلون إلى النوم المتأخر، يميلون أيضًا إلى مستويات أعلى من عوامل الخطر القلبية، مثل ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، مقارنة بأفراد يميلون إلى النوم في أوقات مبكرة أو منتظمة، ونبهت الدراسة إلى أن السهر المزمن قد يؤثر في الإيقاع البيولوجي للجسم، ما يخلّ بآليات تنظيم الهرمونات المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية.
فئات بيولوجية وتأثيرات نمط الحياة
أشارت نتائج الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يتأخرون في النوم، يدخلون في فئات بيولوجية تُعرف بأنها «نشاط ليلية» أكثر، مقارنة بالفئات «الصباحية» التي تميل إلى نوم مبكر واستيقاظ في وقت مبكر من اليوم، وقد ربط الباحثون هذه الفئات بأساليب حياة وعادات قد تزيد من مخاطر القلب، مثل:
• التعرّض للضوء الصناعي لوقت أطول.
• نمط غذائي غير منتظم.
• قلة النشاط البدني في ساعات النهار.
الإيقاع اليومي وتأثيره على القلب
أوضح الخبراء، أن الإيقاع اليومي للإنسان (الساعة البيولوجية) مرتبط بوظائف جسمية متعددة تؤثر في صحة القلب، وأن اختلال هذا الإيقاع قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الضغط، والتمثيل الغذائي، والتوازن الهرموني، ويرون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام توجيهات وقائية جديدة تشمل ليس فقط كمية النوم، بل توقيته أيضًا كعامل مؤثر في صحة القلب على المدى الطويل.
توصيات جديدة للوقاية من أمراض القلب
تؤكد الدراسة أن اعتماد جدول نوم منتظم يمكن أن يساهم في تحسين عوامل الخطر القلبية، ويقترح الباحثون إدراج توقيت النوم ضمن التوصيات الصحية للوقاية من أمراض القلب، إلى جانب مراقبة الضغط، والنظام الغذائي، والنشاط البدني.




