«اختبار دم مبتكر يكشف تليف الكبد مبكرًا باستخدام الذكاء الاصطناعي»

«اختبار دم مبتكر يكشف تليف الكبد مبكرًا باستخدام الذكاء الاصطناعي»

يعتمد الاختبار على تقنية الخزعة السائلة، حيث يتم تحليل قصاصات من الحمض النووي الحر الموجودة في الدم، والمعروفة باسم cfDNA، ويقوم النظام بدراسة كيفية تفتت هذه القصاصات ومواقعها داخل الجينوم، مما يسمح بالكشف عن إشارات مبكرة تدل على وجود أمراض مزمنة في الكبد.

ابتكار جديد في الكشف عن الأمراض

وفقًا لموقع “ساينس ديلي”، فإن الدراسة التي نُشرت في مجلة Science Translational Medicine تُعد الأولى التي تستخدم تقنية تحليل تجزئة الحمض النووي المعروفة باسم Fragmentomics للكشف عن أمراض مزمنة غير مرتبطة بالسرطان، والتي كانت تستخدم سابقًا بشكل أساسي في اكتشاف الأورام.

تحليل ملايين القصاصات الجينية

أجرى الباحثون تحليل عينات دم من 1576 شخصًا يعانون من أمراض الكبد وحالات صحية أخرى، حيث تم إجراء تسلسل جينومي كامل لقصاصات الحمض النووي الموجودة في الدم، وتم فحص حوالي 40 مليون قصاصة جينية في كل تحليل، ومن خلال خوارزميات التعلم الآلي، تمكن العلماء من تحديد أنماط تفتت الحمض النووي التي ترتبط بمراحل مختلفة من أمراض الكبد، مثل التليف المبكر والتليف المتقدم وتشمع الكبد.

فرصة للكشف المبكر عن الأمراض

قال الباحث الرئيسي في الدراسة، Victor Velculescu، إن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة في تشخيص أمراض الكبد مبكرًا، موضحًا أن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يمكن أن يمنع تطوره إلى تشمع الكبد أو سرطان الكبد.

اختلاف هذه الطريقة عن الفحوص التقليدية

تبحث معظم اختبارات الخزعة السائلة الحالية عن طفرات جينية محددة مرتبطة بالسرطان، بينما تعتمد هذه التقنية الجديدة على تحليل شكل وتوزيع قصاصات الحمض النووي عبر الجينوم، ويشير الباحثون إلى أن هذا النهج يمنح صورة أوسع عن الحالة الصحية للجسم، مما يجعلها قادرة على الكشف عن أمراض مزمنة متنوعة وليس السرطان فقط.

إمكانيات جديدة في الكشف المبكر

تشير التقديرات إلى أن حوالي 100 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من أمراض الكبد، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالتليف أو سرطان الكبد، وغالبًا ما تفشل اختبارات الدم التقليدية في اكتشاف التليف في مراحله المبكرة، بينما تتطلب بعض الفحوصات الأخرى أجهزة تصوير متقدمة مثل الرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية المتخصصة، ويؤكد الباحثون أن الاكتشاف المبكر للمرض يمكن أن يساعد الأطباء في التدخل في الوقت المناسب وعلاج السبب قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

تطبيقات مستقبلية

أكدت الدراسة أيضًا أن تحليل قصاصات الحمض النووي قد يكشف عن مؤشرات مرتبطة بأمراض أخرى مثل:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الالتهابات المزمنة.
  • الأمراض التنكسية العصبية.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن الاختبار لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، ولم يتم اعتماده بعد للاستخدام الطبي الروتيني، ويأمل الباحثون أن تفتح هذه التقنية الباب أمام جيل جديد من اختبارات الدم القادرة على الكشف المبكر عن العديد من الأمراض المزمنة قبل ظهور الأعراض.

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.