
خبرني – قام فريق من المهندسين والباحثين الطبيين بتطوير جهاز صغير يهدف إلى قياس جودة خلايا الدم الحمراء بعد أسابيع من التخزين.
تفاصيل الجهاز
هذا الجهاز، الذي يتسع في راحة اليد، يعتمد على تقنية اهتزازية لتحديد اللحظة التي تبدأ فيها خلايا الدم الحمراء بالتدهور، وتهدف الفرق البحثية في جامعتي كولورادو بولدر وكولورادو أنشوتز مستقبلاً إلى تصنيع نسخة بحجم عملة معدنية، يمكن توصيلها بالهاتف الذكي، وقراءة النتائج خلال دقيقتين فقط، عبر تطبيق وكاميرا الهاتف.
آلية عمل الجهاز
يعتمد الجهاز على موجات اهتزازية تُعرف بموجات صوتية سطحية، تعمل على اهتزاز خلايا الدم الحمراء حتى تتفجر، مما يكشف عن حالتها الصحية، وقال الدكتور أنجيلو داليساندرو، الخبير في خلايا الدم الحمراء: “هذه التقنية قد تُساهم في تخصيص أفضل وحدات الدم للمرضى الأكثر ضعفاً، مثل الأطفال ومرضى فقر الدم المنجلي الذين يحتاجون إلى عمليات نقل دم منتظمة”.
تأثير التخزين
فخلال فترة التخزين، تفقد بعض خلايا الدم الحمراء شكلها الطبيعي وتصبح شائكة، قبل أن تموت وتتفجر في عملية تُعرف باسم التحلل الدموي، وحتى الآن، يُمكن تخزين الدم في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 42 يوماً فقط، ولكن بعض عينات الدم تتدهور أسرع من غيرها، مما قد يقلل من فعالية النقل.
اختبارات على عينات حقيقية
في إطار الدراسة، قام الباحثون بتجربة الجهاز على عينات من دم متبرعين حقيقيين، ووجدوا أن بعض الخلايا تتعرض للتحلل عند درجات حرارة منخفضة، وترتبط هذه العينات بمستويات معينة من الجزيئات المرتبطة بتقدم العمر الخلوي، وأضاف الدكتور شياويون دينغ، أستاذ مشارك في قسم الهندسة الميكانيكية: “مع تقدم عمر الخلايا، تصبح أغشيتها أضعف، مما يجعلها أكثر عرضة للتحلل تحت الاهتزازات”.
آفاق مستقبلية
رغم أن الجهاز لم يُوافق عليه بعد للاستخدام في المراكز الطبية، يأمل الفريق أن يصبح يوماً أداة معيارية لمراقبة جودة الدم قبل النقل، وربما للكشف عن أمراض الدم المختلفة، بما في ذلك فقر الدم المنجلي، وعلق دينغ قائلاً: “يمكننا قياس أي شيء يؤثر على خلايا الدم الحمراء أو مستويات البروتين في الدم”.
يُعتبر هذا الابتكار خطوة مهمة نحو ضمان سلامة وفعالية نقل الدم، ويعمل على حماية ملايين المرضى الذين يعتمدون على هذه العملية الحيوية كل عام.




