تسجل أوروبا مؤخرًا زيادة مقلقة في حالات التهاب السحايا البكتيري، والذي قد يكون مميتًا لنحو 10% من المصابين.
تُعتبر الفئات الأكثر عرضة للمرض هي الأطفال والشباب، إذ تساهم عوامل بيولوجية وسلوكية في تسريع انتشار العدوى.
أعلنت المملكة المتحدة عن تفشٍ وبائي غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى عدة وفيات وإصابة حوالي 30 شخصًا. وقد أظهر التحليل أن التجمعات الطلابية والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية في الجامعات كانت من العوامل الرئيسية لتفشي المرض، مما يسلط الضوء على خطورة التواصل المباشر في نقل العدوى.
لم تقتصر الحالات على بريطانيا، حيث سجلت فرنسا مئات الإصابات في عام 2025، تزامنًا مع تخفيف الإجراءات الصحية المتعلقة بجائحة كورونا.
استجابةً للازدياد في حالات الإصابة، وسعت السلطات الفرنسية نطاق التطعيم الإجباري للرضع ليشمل عدة سلالات من البكتيريا، مع استمرار دعم لقاحات معروفة عبر نظام التأمين الصحي.
من الناحية الطبية، يُعزى ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب إلى ضعف نسبي في نظام المناعة، خاصة لدى الأطفال الذين لم يتمكنوا بعد من تطوير أجسام مضادة فعالة. كما أن البنية التشريحية لأغشية الدماغ تجعلهم أكثر عرضة للاختراق من قِبل البكتيريا، مما يزيد من خطر العدوى.
تساهم العوامل البيئية أيضًا بشكل كبير، حيث ينتشر المرض من خلال الرذاذ التنفسي والاتصال المباشر في الأماكن المزدحمة مثل المدارس والجامعات. ويعقد الوضع وجود حاملي للبكتيريا لا تظهر عليهم أي أعراض، مما يساهم في تفشيها بشكل غير ملحوظ.
تؤكد الجهات الصحية على أهمية اتخاذ التدابير الوقائية من خلال التطعيم وزيادة الوعي بين الشباب للحد من انتشار هذا المرض الخطير.
