استثمار مايكروسوفت بـ15 مليار دولار في الإمارات يعكس الثقة العالمية في رؤيتها الاقتصادية
في خطوة تؤكد مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والتقنية، أعلنت شركة مايكروسوفت عن استثمار ضخم بقيمة 15.2 مليار دولار في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمتد من عام 2023 حتى نهاية عام 2029، بهدف تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتعزيز تأهيل الكفاءات الرقمية الوطنية، إلى جانب توسيع التعاون بين الإمارات والولايات المتحدة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.
رؤية مستقبلية تعزز الاقتصاد القائم على المعرفة
اطّلع سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، من براد سميث نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة مايكروسوفت، على الخطط الاستثمارية المستقبلية للشركة في الدولة، والتي تشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية وتنمية القدرات الوطنية من خلال برامج تدريبية ومبادرات بحث وتطوير متقدمة.
وأكد سموه أن هذا الاستثمار الضخم يعكس الثقة العالمية في الرؤية الاقتصادية طويلة المدى للإمارات، التي تواصل بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن الشراكة مع مايكروسوفت تُعزز مكانة الدولة كوجهة رائدة لجذب الشركات العالمية ودعم بناء صناعات المستقبل.
مايكروسوفت: الاستثمار في الإنسان قبل التقنية
من جانبه، قال براد سميث إن استثمار مايكروسوفت في الإمارات يجسد التزامها بدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التنمية المستدامة، موضحاً أن الشركة تعتمد على ثلاث ركائز رئيسية في جميع استثماراتها حول العالم: التكنولوجيا، وتنمية المواهب، وترسيخ الثقة.
وأضاف سميث أن «الاستثمار لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يتمحور حول الإنسان أولاً»، مؤكداً أن تطوير المهارات في مجالات الذكاء الاصطناعي وتمكين الأفراد من توظيف التقنيات الحديثة، يعززان مكانة الإمارات كمركز عالمي لابتكارات الذكاء الاصطناعي.
شراكة استراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة
من جهته، أوضح خلدون خليفة المبارك، الأمين العام لمجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، أن هذا الاستثمار يعكس عمق الشراكة التكنولوجية طويلة الأمد بين الإمارات والولايات المتحدة، مؤكداً أن أبوظبي تواصل ترسيخ موقعها كمنصة عالمية لتطوير وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار المبارك إلى أن هذه الخطوة تدعم التنويع الاقتصادي وتهيئ فرصاً جديدة للأجيال القادمة، من خلال دمج التكنولوجيا في القطاعات الحكومية والمجتمعية والاقتصادية بما يسهم في تحقيق نمو مستدام.
تعاون متجدد مع مجموعة G42 الإماراتية
ويأتي هذا الاستثمار امتداداً للشراكة القوية بين مايكروسوفت ومجموعة G42 الإماراتية الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تمثل نموذجاً متقدماً للتكامل بين البنية التحتية الرقمية وتنمية القدرات البشرية وبناء الثقة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأكد بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة G42، أن التعاون مع مايكروسوفت يجسد التزام الطرفين بتحويل الطموحات إلى إنجازات حقيقية، مشيراً إلى أن الشراكة تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية عالمية المستوى وتعزيز الابتكار في استخدامات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات.
وأضاف شياو أن هذه الخطوة تؤسس لنموذج جديد من التعاون الدولي القائم على الثقة المتبادلة والابتكار المشترك، ما يسهم في تحقيق قيمة اقتصادية ومعرفية مستدامة تمتد آثارها إلى العالم بأسره.
نحو مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة
يمثل استثمار مايكروسوفت في الإمارات خطوة استراتيجية لترسيخ مكانة الدولة كقوة إقليمية وعالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، ودعماً لرؤيتها الاقتصادية الطموحة لبناء اقتصاد معرفي مستدام يعزز من تنافسيتها العالمية ويفتح آفاقاً جديدة لصناعات المستقبل.
