تستند الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران إلى تقنيات متطورة للمراقبة والرصد، حيث تمثل الأقمار الاصطناعية جزءاً أساسياً من العمليات الاستخبارية، والتي ساعدت إسرائيل في تنفيذ أكثر من 8500 غارة على مدى الصراع، مستخدمة أكثر من 15 ألف قذيفة. هذه المعلومات أكدت صحتها مصادر استخباراتية
.
تشمل الوسائل المستخدمة في مراقبة الأهداف العسكرية برامج تحليل البيانات، والطائرات الحربية، والمسيّرات، بالإضافة إلى أنظمة استشعار متقدمة، مما يمكن إسرائيل من تحديد مواقع إطلاق الصواريخ في طهران بشكل دقيق، وكذلك تعقبها واستهدافها قبل الإطلاق باتجاه أراضيها. تعمل الفرق على مدار الساعة لضمان تحديث المعلومات لصنّاع القرار في الوقت المناسب
.
تُظهر التقديرات أن العملية التي قامت بها إسرائيل تحت عنوان “زئير الأسد” نجحت في تحقيق تأثير كبير على القدرات العسكرية الإيرانية، حيث قُتل نحو 40 من كبار المسؤولين في عملية سريعة، مع استهداف مراكز القيادة المرتبطة بالحرس الثوري، مما أسفر عن ضعف في منظومة صنع القرار داخل إيران. هذا الاضطراب أظهر الأثر الفوري الذي خلفته الضربات الجوية على هيكلية النظام الإيراني
.
اعترفت الحكومة الإيرانية بمقتل عدد من القادة، لكن لم تتوفر معلومات دقيقة حول عدد الغارات الجوية، حيث تشير التقديرات إلى أن عددها منذ بدء الحرب في 28 فبراير قد يكون كبيرًا. فقد تم استهداف شخصيات بارزة مثل المرشد علي خامنئي ووزير الدفاع وضباط آخرين. وفي الوقت نفسه، تشن إيران هجمات صاروخية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، مع إغلاقات جزئية لمضيق هرمز
.
من جانب آخر، يُظهر المصدر الأمني الإسرائيلي أن العمليات العسكرية قد أسفرت عن تحقيق تفوق جوي واضح، مما سمح بتنفيذ ضربات موجهة تركزت على القدرات الصاروخية. تشمل الأهداف المدعومة صناعات عسكرية وصناعات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بهدف تقويض قدرات طهران في تطويرها وإعادة تأهيلها
.
| النسبة المئوية للضرر | الهدف |
|---|---|
| 70% | منصات إطلاق الصواريخ |
| 80% | منظومات الدفاع الجوي الإيراني |
يعتبر الوضع الحالي إستراتيجياً وفيه تحديات كبيرة، حيث تجاوز عدد الإصابات من الغارات الإسرائيلية الآلاف، مع استمرار استهداف المناطق المختلفة في إسرائيل. في المقابل، تواصل إيران الحديث عن قدرتها على تنفيذ هجمات أكثر تطورًا، مما يعكس الوتيرة المتصاعدة للصراع
.
كلفة اقتصادية وبشرية
تعتبر التكلفة الاقتصادية للعملية العسكرية كبيرة، حيث تُقدّر بعشرات الملايين يوميًا. يُعكف الجيش الإسرائيلي على مراعاة تصغير الأضرار الجانبية من خلال استراتيجيات محكمة، مما يشمل اختيار الذخائر والتوقيت المناسب للضربات. ومع ذلك، اتُهمت إسرائيل بزيادة عدد الضحايا المدنيين خلال العمليات العسكرية، وهو ما قوبل بتحذيرات من منظمات حقوقية دولية
.
تتحدث تقارير حقوقية عن مقتل ما يزيد عن 1400 مدني، بينهم 214 طفلًا، مع استمرار جهود التوثيق من قبل المنظمات المختصة. وتؤكد التقارير أن النظام الإيراني لا يزال يستمر في مقاومته، في حين تتجه إسرائيل نحو تعزيز قدراتها العسكرية، بناءً على واقع الصراع المتدهور
.
