
أفاد العديد من مسؤولي الشركات الناشئة بأن الطلبات الأجنبية على شراء أسلحتهم وأنظمتهم ارتفعت بشكل ملحوظ بعد عامين من الحرب، إذ شهد الطلب الخارجي زيادة بعد نجاح إسرائيل في تنفيذ هجمات الفجر ضد حزب الله في لبنان في عام 2024، كما ارتفع عقب العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية داخل إيران خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو الماضي.
استثمارات الشركات الناشئة
سجلت الشركات الإسرائيلية الناشئة رقمًا قياسيًا في الاستثمارات، حيث بلغ 15.6 مليار دولار في عام 2025، مقارنةً بـ12 مليار دولار في عام 2024.
صدمات وابتكارات عسكرية
أوضح هاغاي بالشي، المدير التنفيذي ومؤسس شركة “روبوتيكان”، أن هجوم 7 أكتوبر كان بمثابة صدمة للجيش الإسرائيلي، مما دفعه للاستثمار في القطاع الخاص لمساعدة رقمنة ساحات المعركة بسرعة، حيث تم إدخال أنظمة مثل الطائرات المسيرة والروبوتات وأجهزة الاستشعار إلى الخدمة.
تعليم مكثف وثقافة التغيير
يعتمد قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي منذ زمن بعيد على خبرات المهندسين والمبرمجين المتخرجين من وحدات استخبارات نخبوية، ويتبنى هؤلاء ثقافة وادي السيليكون، وينحدر معظمهم من مناطق قريبة من حدود غزة، حيث يتناوبون بين الزي المدني والعسكري.
الذكاء الاصطناعي في الحروب
أشار إران توخ، أستاذ الهندسة في جامعة تل أبيب، إلى أن تطوير أنظمة عسكرية قائمة على الذكاء الاصطناعي سمح لإسرائيل بإنتاج قوائم أهداف بسرعة وحجم غير مسبوقين، مما منح الجيش القدرة على ضرب مقاتلي حماس في غزة.
تحديات الذكاء الاصطناعي
لكن توخ أضاف أن هذه الأنظمة كشفت أيضًا حدود الحرب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إذ فشلت في تقدير مخاطر إصابة المدنيين أو حساب الأثر الأوسع للحملة العسكرية.
تكنولوجيا جديدة لإنقاذ الأرواح
ذكرت ميخال مور، مسؤولة تنفيذية في إحدى الشركات الإسرائيلية، أن شركتها طورت ملحقًا للبنادق يعمل بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الجنود على كشف الأهداف وإطلاق النار عليها، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا ساعدت في إنقاذ أرواح الجنود والمدنيين غير المشاركين.
التحديات الدولية والعقوبات المفروضة
لكن الاتهامات بـ”الإبادة الجماعية” والمجاعة التي تعرضت لها إسرائيل خلال حربها على غزة، بالإضافة إلى إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، أدت إلى حظر صادرات العديد من الدول الأوروبية لوارداتها من السلاح الإسرائيلي.
تحقيق التوازن في الاستثمارات
رغم انسحاب العديد من الاستثمارات الأجنبية من إسرائيل خلال السنوات الماضية، إلا أن العديد من الشركات وجدت طرقًا لتجاوز القيود، مثل التسجيل في الولايات المتحدة أو إرسال وفود من مكاتبها الأمريكية والأوروبية إلى معارض السلاح للتفاوض على الصفقات.




