«استقرار المنطقة في قلب السياسة السعودية» المملكة تسعى لتعزيز الاستقرار الإقليمي

«استقرار المنطقة في قلب السياسة السعودية» المملكة تسعى لتعزيز الاستقرار الإقليمي

تابع قناة عكاظ على الواتساب

استقرار المنطقة كأولوية إقليمية

في منطقة تتغير خرائطها السياسية بوتيرة متسارعة، وتتزايد فيها الصراعات والنزاعات، يصبح الاستقرار حاجة ملحة، وتتحول القدرة على حمايته إلى مسؤولية إقليمية لا تملكها إلا الدول التي تجمع بين الثقل السياسي، والقدرة الاقتصادية، والرؤية الإستراتيجية الواضحة، والمصداقية السياسية.

دور المملكة في الأمن الإقليمي

لم يكن دور المملكة في حماية الأمن الإقليمي يومًا رد فعل عابرًا، بل هو سياسة تراكمية تقوم على مبدأ أساسي: أن أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ، وأن الفوضى في أي جزء منها سرعان ما ترتد على الجميع، ولهذا اتسمت التحركات السعودية خلال السنوات الماضية بالجمع بين الحزم السياسي، والواقعية الدبلوماسية، والسعي إلى تقليص مساحات التوتر بدلًا من توسيعها.

سعي المملكة نحو الحلول السياسية

لم تسعَ المملكة يومًا إلى افتعال الأزمات، أو إدارة الصراعات من خلف الستار، بل عملت على دعم الحلول السياسية، وتعزيز منطق الدولة، ورفض منطق المليشيات، وهو موقف لم يكن سهلًا في بيئة إقليمية تميل إلى الاستقطاب وتفتقر للاستقرار.

توازن القوة والدبلوماسية

في الوقت الذي تحرص فيه المملكة على بناء شراكات أمنية فاعلة، فإنها توازن ذلك بسياسة انفتاح دبلوماسي تهدف إلى خفض التصعيد، وفتح قنوات الحوار، وإعادة ترتيب الأولويات الإقليمية حول التنمية بدل الصراع، وهذا التوازن بين القوة والتهدئة هو ما منح السياسة السعودية مصداقيتها، وجعلها عنصرًا فاعلًا في معادلة الأمن الإقليمي.

استثمار طويل الأمد في الأمن

باختصار، المملكة لا تتحرك بحثًا عن نفوذ عابر، بل انطلاقًا من قناعة راسخة بأن استقرار المنطقة ضرورة لتنميتها، وحاجة لشعوب المنطقة، وما تقوم به اليوم هو استثمار طويل الأمد في أمن الإقليم، وحماية مستقبل تنميته.