تليسكوب «جيمس ويب» يكشف أسرار «سديم الحلزون» ومرحلة الاحتضار الكوني
القاهرة – بوابة الوسط السبت 24 يناير 2026, 02:31 مساء
كشفت دراسة فلكية حديثة، استندت إلى رصد دقيق للنجوم المسنة في مجرة درب التبانة، عن الملامح الدقيقة لمستقبل الشمس والنظام الشمسي عند بلوغ مرحلة «الاحتضار الكوني».
خريطة زمنية للمستقبل الكوني
أشارت الدراسة، التي نشرتها دورية «يونيفرس توداي»، إلى أن مراقبة النجوم الشبيهة بالشمس في أطوارها النهائية تمنح العلماء «خريطة طريق» زمنية لما سيحدث لكوكب الأرض ومحيطه بعد مليارات السنين.
سديم الحلزون
سلطت الدراسة الضوء على «سديم الحلزون» (Helix Nebula)، الذي يلقبه الفلكيون بـ«عين ساورون» نظراً لشكله المهيب الذي يشبه عيناً بشرية عملاقة، ويعد هذا السديم، الذي يبعد 650 سنة ضوئية في كوكبة الدلو، أحد أقرب الأمثلة لما يسمى «السديم الكوكبي»، وهو الحالة التي يصل إليها النجم بعد نفاد وقوده من الهيدروجين.
المكتشفات المذهلة لتليسكوب جيمس ويب
بينما قدم تليسكوب «هابل» سابقاً صوراً أيقونية لهذا السديم، نقل تليسكوب «جيمس ويب» الفضائي الدراسة إلى مستوى جديد من الدقة، حيث كشف عن ما يقرب من 40 ألف عقدة غازية كثيفة تشبه المذنبات تقاوم الإشعاعات العنيفة الصادرة عن النجم المركزي، وأكد الباحثون أن كل «عقدة» من هذه العقد تغطي مساحة تتجاوز مدار كوكب بلوتو في النظام الشمسي، على الرغم من أنها أقل كثافة بكثير.
سيناريو فناء الشمس
أوضحت الدراسة أن الشمس ستمر بذات المراحل؛ حيث ستتضخم لتصبح «عملاقاً أحمر»، ثم تفقد السيطرة الجاذبية على طبقاتها الخارجية، لتلفظها في الفضاء على شكل غازات متوهجة وتاركة خلفها «قزماً أبيض» يبرد ببطء على مدار مليارات السنين.
التركيبات الكيميائية الجديدة
ذكرت الدراسة أن المواد التي يقذفها السديم، والمحملة بالعناصر الكيميائية المعقدة، ستختلط بالوسط النجمي لتصبح جزءاً من جيل جديد من النجوم والكواكب، ويرى العلماء أن ذرات الكربون والأكسجين التي نراها اليوم في سديم الحلزون قد تستقر يوماً ما في «حساء بدائي» على سطح كوكب صخي جديد، لتبدأ دورة حياة أخرى.
