تقنية

«اكتشاف مثير يشير إلى بوابة لبعد خامس قد تخفي أسرار المادة المظلمة»

Published On 3/2/20263/2/2026

|

آخر تحديث: 12:45 (توقيت مكة)آخر تحديث: 12:45 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

لطالما وُصفت المادة المظلمة بأنها “الشبح الكوني” الذي نشعر بتأثيره دون أن نراه، غير أن دراسة جديدة تعيد صياغة هذه الفكرة، حيث تشير الاحتمالات إلى أنها ليست مرئية فحسب، بل توجد أيضًا في بعد خامس منحنٍ، يساهم في كوننا بطريقة تجعل تأثيره محسوسًا، لكن رؤيته مباشرة تظل مستحيلة.

مادة مظلمة في بعد خامس قريب

يقود فريق من علماء الفيزياء، برئاسة ماريا غارسيا من جامعة برشلونة ويوهان شولتز من جامعة هايدلبرغ، الافتراض بأن المادة المظلمة قد تتكون من جسيمات تُعرف بالفرميونات، وهي أساس المادة، مثل الإلكترونات والكواركات، لكنها لا تقتصر على الأبعاد الأربعة المعروفة، بل تمتد إلى البعد الخامس. يتحدث العلماء عن بوابة جديدة نحو بعد خامس قد يكشف سر المادة المظلمة في الكون، حيث يمكن تصور البعد الخامس كسلك طويل جدًا، وعند الاقتراب منه يتبين أنه أسطوانة صغيرة، مما يعكس وجود بعد إضافي مغطى لا تراه العين مباشرة.

اقرأ أيضا

  • دراسة حول المادة المظلمة وتأثيراتها.
  • استكشاف الأبعاد الإضافية في الفيزياء الحديثة.

بهذه الطريقة، هذا البعد موجود في كل نقطة من الكون، لكنه مضغوط أو منحنٍ بدرجة تجعل الجسيمات التقليدية محصورة في أبعادنا الأربعة، بينما قد تمتد بعض الفرميونات إلى هذا البعد، مؤثرة على كوننا عن طريق الجاذبية. تعتمد النظرية على نموذج “الأبعاد الإضافية المنحنية” الذي تم طرحه عام 1999، وهذه المرة الأولى التي يُستخدم فيها بشكل مباشر لتفسير لغز المادة المظلمة. وفقًا لهذا التصور، قد يكون الزمكان ملتويًا بطريقة تسمح للجسيمات بالانزلاق إلى البعد الخامس، لتختفي عن أدواتنا مع احتفاظها بطابعها الثقالي على الكون.

لغز التجارب الفاشلة

على مدار عقود، أجرت الفرق العلمية تجارب ضخمة تحت الأرض بحثًا عن جسيمات المادة المظلمة، لكنها لم تكشف عن أي دليل. يرى الباحثون أن السبب قد يعود إلى الافتراض بأن المادة المظلمة موجودة فقط في أبعادنا الأربعة. حسب الدراسة، عندما تنزح الفرميونات إلى البعد الخامس، تكتسب خصائص وكتلة مختلفة، مما يجعلها تتحول إلى “المادة المظلمة الفرميونية”، وهي غير مرئية لكن تأثيرها الجاذبي واضح. هذا قد يفسر أيضًا لماذا يفشل النموذج المعياري للفيزياء في تفسير المادة المظلمة أو سلوك بعض الجسيمات الأساسية، مثل بوزون هيغز، وذلك في إطار المشكلة المعروفة باسم “مشكلة التسلسل الهرمي”. بالإضافة إلى ذلك، هذه الجسيمات ليست خارج الكون، بل موجودة في نسيج الزمكان نفسه الذي نعيش فيه، ولكنها في اتجاه إضافة مخفية لا نستطيع الوصول إليها مباشرة، مما يجعل المادة المظلمة جزءًا من الواقع ذاته، رغم اختفائها في بعد لا تمتلك أدواتنا الحالية القدرة على التعامل معه.

رصد العالم الخفي

يعتبر رصد الجسيمات في بعد خامس أمرًا خياليًا، لكن الباحثين يرون بصيصًا من الأمل. فالجاذبية، على عكس الضوء والقوى الأخرى، قد تكون الجسر الوحيد بين الأبعاد، لذا يُعوَّل على مراصد موجات الجاذبية مثل “ليغو” (LIGO) في الولايات المتحدة و”فيرغو” (Virgo) في إيطاليا، التي قد تلتقط في المستقبل إشارات غير مباشرة عن تفاعلات المادة المظلمة الفرميونية مع عالمنا. سابقةً، هذه الأجهزة رصدت تموجات ناتجة عن اندماج ثقوب سوداء، ويأمل العلماء أن النسخ المحسّنة منها قد تكشف عن دلائل أضعف، ربما تعود إلى المادة المظلمة الموجودة في البعد الخامس. إذا ثبتت صحة هذه الفكرة، فلن تُغيّر فقط طريقة البحث عن المادة المظلمة، بل ستعيد تعريف تصورنا للكون بالكامل، وتفتح الباب لفهم أوسع بكثير للواقع من حولنا، بطريقة تجعل ما نراه مجرد جزء من حقيقة أكبر بكثير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى