توصل باحثون من جامعة نيويورك أبوظبي إلى اكتشاف موجات جديدة كبيرة الحجم داخل جوف الشمس، ناتجة عن تأثيرات المجالات المغناطيسية الموجودة تحت السطح. تعكس هذه الموجات طريقة لدراسة الظواهر الشمسية الخفية، مما يقدم وسيلة جديدة للعلماء لفهم كيفية تطور المجال المغناطيسي للشمس عبر الزمن. يشكل باطن الشمس بيئة ديناميكية مكونة من غاز ساخن مشحون كهربائياً، يتأثر بالدورات والقوى المغناطيسية، حيث تسهم تلك المجالات المغناطيسية في تحفيز الدورة الشمسية، وظهور البقع الشمسية، والنافورات القوية التي تؤثر على الأقمار الصناعية والاتصالات وأنظمة الطاقة على الأرض.
عبر تحليل بيانات تمتد لأكثر من عشرة أعوام تتعلق بالاهتزازات الطبيعية للشمس، تمكن الفريق من الكشف عن موجات لم تكن معروفة سابقًا، التي تتأثر بالمجالات المغناطيسية الداخلية. من خلال قياس حركة هذه الموجات، استطاع الباحثون استنتاج قوة وحجم المجالات المغناطيسية داخل الشمس. تعد هذه النتائج بمثابة خطوة جديدة لدراسة التركيب الداخلي للشمس وتطورها في المجال المغناطيسي على مر الزمن.
تتيح هذه الموجات رؤية أكثر وضوحًا في النظام المغناطيسي الخفي للشمس، مما يوفر فهماً أعمق للعمليات الداخلية الضرورية للتنبؤ بالنشاط الشمسي، والذي له تأثيرات مهمة على تشغيل الأقمار الصناعية والاتصالات وشبكات الطاقة على الأرض. تعزز النتائج من فهم النشاط المغناطيسي ليس فقط في الشمس، بل أيضًا في النجوم الأخرى في الكون، مما يساهم في تحسين التنبؤ بالطقس الفضائي.
