اخبار العالم

«التوترات الجيوسياسية بين أمريكا وإيران: عوامل وخفايا تؤثر على الاستقرار الإقليمي»

قبل 2 ساعة

نستعرض في هذا العرض مقالات رأي تتناول الشأن الإيراني، مع التركيز على أبرز ملامح سياسة طهران الداخلية والخارجية، حيث يتضمن العرض مقالاً يسلط الضوء على خطورة التحديات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وتأثيرها على المنطقة، وآخَر يناقش أسباب استمرار النظام الإيراني رغم التوترات، لنختتم بعرض لمقال يتساءل ما إذا كانت الاحتجاجات الأخيرة في إيران ستؤدي إلى حرب أهلية.

إيران والولايات المتحدة: لعبة بوكر جيوسياسية

نبدأ من مقال رأي نشرته صحيفة “التايمز” البريطانية، كتبه بيتر فرانكوبان، أستاذ التاريخ العالمي بجامعة أكسفورد، حيث يشير الكاتب إلى أن استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، مع عدم تراجع كل من الولايات المتحدة وإيران عن مواقفهما، قد يؤدي إلى خطر اندلاع حرب في الأيام المقبلة، كما يلفت الانتباه إلى أن الأيام الأخيرة شهدت عمليات نقل غير مسبوقة لمعدات عسكرية أمريكية إلى مناطق قريبة من إيران، تتضمن طائرات “إف-35” وطائرات “سي-17” وطائرات التزويد بالوقود، مما يمثل إشارة واضحة لزيادة الضغط على النظام الإيراني.، ويبين الكاتب أن معظم المعلقين يرون أن طهران تواجه قرارًا صعبًا: إما التفاوض أو الرضوخ، بينما ترامب يواجه معضلة مشابهة، حيث تمتلك الولايات المتحدة القدرة على شن هجوم واسع، ولكن تبقى النوايا الحقيقية غير واضحة.، كما أن القوات الإيرانية لا تزال تتأثر بتداعيات الصراع السابق مما يجعل الضغوط الأمريكية أكثر تعقيدًا.، ويتوقع فرانكوبان أنه في حالة اللجوء إلى المفاوضات، ستطرح الولايات المتحدة مطالب صعبة تشمل البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يمثل خطًا أحمر للمرشد الأعلى خامنئي، مما قد يصعب تحقيق تقدم حقيقي في الحوار.، ويختم الكاتب بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تصاعد الأحداث، مما يقود لضربات رمزية مؤلمة بهدف جذب الانتباه وإعادة توجيه الحسابات نحو محادثات أكثر فعالية.

النظام الإيراني قد لا ينهار

نتناول الآن مقال رأي نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية كتبه جوزيف بافيت، حيث يبدأ الكاتب بالإشارة إلى أن إيران أكثر تطوراً اجتماعياً من الصورة النمطية التي تُروج لها الدول الغربية، حيث يستمر الكثير من التعليقات الغربية في التنبؤ بانهيار النظام الإيراني، ولكن هذه التوقعات غالباً ما تفشل في التحقق، ويؤكد بافيت أن النظام الإيراني يدير دولة أكثر تعقيداً وفعالية مما تصوره الدول الغربية، ويدعم ذلك الوجود القوي للحرس الثوري وعناصر السيطرة على الأمن والاقتصاد.، كما يشير إلى أن شرعية النظام لا تعتمد فقط على القمع، إنما تحتل القيم الدينية دوراً مهماً في الحفاظ على استقرار النظام.، بناءً لذلك، يرى الكاتب أن التظاهرات رغم شجاعتها، لا تحقق تحولاً حقيقياً في النظام، وأن الافتراض بأن الإيرانيين ليس لديهم ما يخسرونه هو في غير محله، حيث يحتفظ الكثيرون بأمور مهمة سيفقدونها في حال حدوث تغيير.

هل تشهد إيران حرباً أهلية؟

ننهي جولتنا مع مقال رأي من مجلة “الإيكونومست” بعنوان “العنف في إيران قد يؤدي إلى حرب أهلية”، حيث يبدأ المقال بذكر مقولة لمكيافيلي تؤكد أهمية تفادي الكراهية كسبب للهلاك.، ويتساءل المقال حول إمكانية أن يدفع الخوف من انهيار البلاد الشعب الإيراني للتراجع عن حافة الهاوية، ولكن حتى الآن لا توجد مؤشرات على ذلك، حيث تتفاقم الانقسامات بين الأعراق والأديان، ويتبادل الحكام والمعارضون الاتهامات باستخدام المرتزقة، كما يشير المقال إلى تحول النظام الإيراني إلى نظام أمني متشدد، الذي بدوره يزيد من عزلة البلاد اقتصادياً.، كذلك تلاشت التصريحات الرسمية بشأن فهم الأزمة الاقتصادية، مما أدى إلى تصنيف كل المعارضين كإرهابيين، في حين يتزايد حديث الداعمين للملكية حول عدم جدوى الاحتجاجات في مواجهة نظام مستعد للاستخدام العنيف، كما أن هناك شكوك كبيرة في التزام ترامب بدعم المعارضين، بينما تبدأ دعوات لحمل السلاح من جانب بعض المحتجين، مما يدعو للتساؤل حول إمكانية تحويل الاحتجاجات إلى عنف منظم، مما ينذر بآثار غير واضحة لتدخل خارجي محتمل، ويختتم المقال بالإشارة إلى أن الفوضى المحتملة قد تذكّر بتجارب سابقة في دول مثل العراق وليبيا، حيث إن الحفاظ على السلطة سيكون هدف النظام بأي ثمن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى