أفاد مسؤولون من جماعة أنصار الله الحوثيين بأن أي قرار للانخراط في النزاع إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل سيكون قرارًا يمنيًا مستقلًا بحتًا، مع التأكيد على أن العلاقات التاريخية والدينية التي تربطهم بإيران لا تعني أنهم قد انخرطوا في الحرب حتى الآن، حيث أكدت الحكومة اليمنية أن خطوط الإمداد بين طهران والحوثيين ما زالت مستمرة دون تأثير كبير من مجريات الحرب.
نقلت وكالة أنباء عن هؤولاء المسؤولين الذين لم يكشفوا عن هويتهم أن الحوثيين يعبرون عن دعمهم لإيران، رغم عدم مشاركتهم المباشرة في النزاع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أضافت التقارير أن جماعة أنصار الله في حالة تأهب قصوى منذ بداية الحرب، وتمتلك القدرة العسكرية على التحرك في الوقت المناسب لدعم حلفائهم في المنطقة.
كما أشار источник إعلامي إيراني إلى أن إيران لديها القدرة على تهديد مضيق باب المندب، وهو ما تم إثباته من خلال قدرة الحوثيين على تعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي، بعد أن أثّرت هجماتهم على حركة الشحن في البحر الأحمر، حيث كان يمر عبره نحو تريليون دولار سنويًا قبل الحرب.
استمرار خطوط الإمداد
في سياق متصل، ذكرت الحكومة اليمنية أن خطوط الإمداد بين طهران والحوثيين تعمل بمعدل مرتفع على الرغم من الضغوط العسكرية. وزير الإعلام اليمني أوضح في بيان له أن سفينة تحمل مواد إيرانية تم ضبطها قبالة سواحل باب المندب، مشددًا على أهمية تحجيم الدعم الإيراني للحوثيين وتعزيز السيطرة الأمنية في البلاد.
وأضاف أن المشروع الإيراني يعتمد على تزويد أذرعه بالقدرات اللوجستية والمواد الضرورية التي تساهم في استمرار تهديد الأمن الإقليمي والدولي. كما أكد أن مضيق باب المندب أصبح نقطة اختبار حيوية لإرادة المجتمع الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية، والتحكم في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن المنطقة تشهد تصعيد عسكري، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا ضد إيران منذ أواخر فبراير/شباط الماضي. ومنذ ذلك الحين، ردت طهران عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة نحو إسرائيل، واستهدفت ما تعتبره مصالح أمريكية في عدة دول عربية، مما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين جراء هذه الهجمات.
