الذهب يتعرض لأكبر خسارة أسبوعية منذ 40 عاماً في ظل تزايد التوترات بالشرق الأوسط

الذهب يتعرض لأكبر خسارة أسبوعية منذ 40 عاماً في ظل تزايد التوترات بالشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجلت أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983 بنسبة بلغت حوالي 11%، ويعود ذلك إلى الضغوط القوية الناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، بالإضافة إلى تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما زاد من التأثيرات السلبية نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

التاريخ سعر الذهب للأوقية (دولار) نسبة التغيير
بنهاية الأسبوع 4,492.00 -3.1%

وبنهاية تداولات الأسبوع، انخفض سعر الذهب بنسبة 3.1% ليصل إلى 4,492.00 دولار للأوقية، محققًا بذلك ثامن خسارة يومية متتالية، وهي الأطول منذ أكتوبر 2023. ورغم هذا الانخفاض، لا يزال المعدن الأصفر محتفظًا بمكاسب تقدر بنحو 4% منذ بداية العام، بعدما بلغ مستوى قياسيًا قرب 5,600 دولار للأوقية في يناير الماضي.

تزايدت خسائر الذهب، المعروف بأنه ملاذ آمن، بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لنشر قوات برية في المنطقة، مما زاد من رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة بنسبة 50% بحلول أكتوبر المقبل، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم على مستوى العالم نتيجة زيادة أسعار الطاقة.

تشير التقارير إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تستعد لإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط، في وقت يسيطر فيه الحذر على الأوساط السياسية في طهران بشأن الملاحة في مضيق هرمز، مما ساهم في قوة الدولار ودفع المستثمرين للتخارج من الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.

تشير التحليلات إلى أن التراجع الحالي في أسعار الذهب ناجم عن عمليات جني الأرباح والتسييل الإجباري، حيث أدى ارتفاع الأسعار سابقًا إلى مستويات قياسية تفوق 5,200 دولار للأونصة إلى جعل السوق عرضة لتصحيحات قوية بعد تفعيل أوامر “وقف الخسارة” التلقائية. كما تزايدت الضغوط الهبوطية نتيجة بطء مشتريات البنوك المركزية واستمرار تدفق السيولة من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، حيث انخفضت حيازاتها بنحو 60 طنًا خلال تلك الفترة.

تطورات المعادن النفيسة الأخرى

تبعًا لذلك، انخفضت أسعار الفضة بنسبة 6.3% لتصل إلى 68.20 دولار للأوقية، فيما تجاوز تراجعها الأسبوعي 15%، كما سجلت كل من البلاتين والبالاديوم خسائر متفاوتة خلال هذه الفترة، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.5%.