أفادت مصادر تجارية بأن المصافي الصينية المستقلة بدأت في شراء النفط الإيراني بأسعار تتجاوز أسعار خام برنت، وهذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي يحدث فيها ذلك. جاء ذلك في ظل توقعات بأن الهند ستزيد من مشترياتها من الخام الإيراني بعد إقبالها على الحصول على إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.
في العادة، يتم تداول النفط الإيراني بأسعار أقل من أسعار خام برنت بسبب العقوبات المستمرة. وتعتبر الشركات الصينية المستقلة أبرز المشترين للنفط الإيراني، لكن التوترات المستمرة في الأسواق العالمية أثرت على هذه الديناميكيات. وفقًا لمصادر في السوق، فقد قامت اثنتان من المصافي في منطقة دونغ ينغ – والتي تُعتبر مركزًا رئيسيًا في إقليم شاندونغ شرق الصين – بشراء النفط الإيراني الخفيف بزيادة تتراوح بين 1.50 دولار إلى 2 دولار للبرميل مقارنة بأسعار خام برنت، بعد أن كان يُباع بخصم قدره 10 دولارات للبرميل قبل التصعيد الأخير.
وأضافت المصادر أن شحنات النفط الإيراني متواجدة الآن في المياه بالقرب من الصين، ومن المقرر تسليمها في هذا الشهر، حيث تتجه المصافي المستقلة إلى استغلال الفرص الجديدة في ظل تراجع أسعار العقود الآجلة لخام برنت بعد إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.
التغيرات في الأسواق
تشير التوقعات إلى أن هذه الحالة تعد الأولى منذ عام 2022 التي تتجاوز فيها أسعار النفط الإيراني أسعار خام برنت، مما يسلط الضوء على تغير استراتيجية المصافي المدعومة بحصص استيراد جديدة من بكين. وقد عززت الصين أسعار البنزين والديزل بالتجزئة، مما ساهم في تحسن أرباح تكرير النفط وزيادة الإقبال على الشحنات الفورية من النفط الإيراني.
وفقا لتوجيهات هيئة التخطيط الحكومية الصينية، تم حث المصافي على الحفاظ على مستويات معالجة الوقود وعدم تخفيضها بشكل كبير، وذلك لضمان استمرارية إمدادات الوقود المحلية في وقت تشهد فيه المصافي المملوكة للدولة انخفاضاً ملحوظاً في الإنتاج.
الهند تستقبل أول شحنة من النفط الإيراني
في سياق متصل، تستعد الهند لاستقبال أول شحنة من النفط الإيراني منذ سبع سنوات، بعد أن مُنحت إعفاءً مؤقتًا من العقوبات. الهند، التي تُصنف كأكبر ثالث مستورد للنفط في العالم، لم تحصل على النفط الإيراني منذ عام 2019. الشحنة التي اشترتها شركة النفط الهندية، تُنقل على متن ناقلة نفط عملاقة وتُبحر نحو الساحل الشرقي للهند، مع توقعات بوصولها في وقت قريب. هذه الخطوة تعتبر استجابة مباشرة للتغيرات الحاصلة في سوق النفط العالمية وارتفاع الأسعار نتيجة النزاعات المستمرة.
