«العقل يتفاعل مع قرار مكافآت المخالفات البلدية» منح مكافآت مالية للمبلّغين وشرح السلوكيات الخاطئة القابلة للرصد

علق الكاتب عقل العقل على قرار منح مكافآت مالية تشجيعية لمن يُسهم في الكشف عن مخالفات لائحة الجزاءات البلدية، وكشف عن عدد من السلوكيات الخاطئة التي يمكن أن تعالج عن طريق المشاركة المجتمعية الفعالة.
مكافأة مالية
قال خلال مقاله الذي نُشر في صحيفة عكاظ بعنوان “بلّغ عن مخالفة بلدية واحصل على مكافأة مالية.. !”: وافق مجلس الوزراء الأسبوع الماضي برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على منح مكافآت مالية تشجيعية لمن يُسهم في الكشف عن مخالفات لائحة الجزاءات البلدية، وفق عدد من الضوابط المنظمة، وتهدف هذه الموافقة إلى نشر ثقافة المشاركة المجتمعية في وطننا، ليصبح المواطن جزءاً مهماً في عملية التنمية والإصلاح والرقابة، خاصة في ظل وجود بعض التشوهات البصرية التي تعطي صورة سلبية عن مدننا وتجعل منها أماكن طاردة للحياة.
وعي مجتمعي
وتابع: “هذا القرار مهم جداً، وأتمنى أن يُعمل به سريعاً، وأن يكون التجاوب مع البلاغات المقدمة بمهنية عالية وسرية تامة، وأن يكون اختيار الأشخاص في هذا البرنامج أو الإدارة ممن يمتلكون وعيًا مجتمعيًا مرتفعًا، وأن تكون المكافأة المالية حافزًا تشجيعيًا وليس هدفًا بحد ذاته.”
راصد معتمد
وأكد: “وزير البلديات والإسكان شدد على أن هناك برامج محددة ودقيقة لتدريب وتأهيل هؤلاء الأفراد للحصول على صفة «راصد معتمد» بعد اجتياز دورة مخصصة، وأتمنى أن تُعطى أولوية للمتقاعدين في هذا البرنامج نظرًا لخبراتهم المتعددة وحرصهم على تحقيق الضوابط البلدية في مدننا، حيث نشهد بعض المخالفات الواضحة كعمل عمال في الحفر والبناء في أوقات متأخرة من الليل أو في الإجازات الأسبوعية، وعند التبليغ نجد استجابة ضعيفة ومتأخرة.. فهل ستؤثر الآلية الجديدة إيجابياً على سرعة اتخاذ القرارات من قبل البلديات؟ هذا ما نتمناه.”
بقايا مواد البناء
وأضاف: “بعض المخالفات تحتاج إلى رصد فوري لكي يتم توقيع غرامات على المخالفين، فنجد مثلاً شاحنات تفرغ بقايا مواد البناء في بعض الأحياء وتخرج بسرعة، كما أن السلوك غير المسؤول الذي يظهر في الحدائق العامة الجميلة بعد انتهاء الإجازات يثير القلق، وقد قرأت مؤخرًا أن أمانة مدينة الرياض بدأت بتفعيل مراقبة هذه الحدائق بالكاميرات، ويُفضل أن تنقل هذه الكاميرات صورًا حية للجهات المعنية للتعرف على المخالفين بمعلومات دقيقة عنهم، فالتقنية اليوم متقدمة في هذا المجال، حيث إن مدنًا في الغرب مثل لندن مغطاة بـ 627 ألف كاميرا، أي بمعدل 67 كاميرا لكل ألف شخص.”
الرقابة المجتمعية
وأشار إلى أن “الرقابة المجتمعية يجب أن تصبح قيمة أساسية لدينا للحفاظ على مدننا، فالممارسات الضارة التي تتعرض لها نوعية الحياة ومفهوم جودة الحياة تحتاج إلى مشاركة الجميع، حتى لو كانت بدون مقابل، وقرار مجلس الوزراء أشار إلى أنها مكافآت تشجيعية وليست هدفًا بحد ذاتها، ولكن يبقى المواطن الإيجابي الذي يهتم بشارعه وحيه ومدينة جزءًا مهمًا من هذا الجهد، ويجب تجاوز مفهوم التردد في التبليغ عن المخالفات، حيث يعتبر البعض أن هذا ليس من مسؤوليته، وهذا فهم قاصر للمواطنة والمحافظة على المصلحة العامة.”، هناك الكثير من الممارسات السلبية التي تحتاج إلى مثل هذه البرامج، وخاصة ما نشاهده من سلوكيات سيئة لبعض السائقين أو مستخدمي الطرق من رمي القمامة عند الإشارات، وهو تصرف يعكس مستوى من الأنانية والقذارة، وهذا مجرد مثال على العديد من السلوكيات الخاطئة التي يمكن معالجتها عبر المشاركة المجتمعية الفعالة، وآمل أن تُحقق هذه المبادرة النجاح وأن يكون هناك استجابة سريعة لها.
قضايا أخرى
واختتم بقوله: “هناك قضايا أخرى تتطلب مثل هذا الرصد والتشجيع والمكافآت المالية، مثل قضايا الغش التجاري والتستر التجاري والممارسات الخاطئة تجاه بعض العمالة.”




