اخبار العالم

«الهروب من قبضة قسد» مستقبل الجهاديين الألمان في سوريا بعد الفرار من السجون

نحو 30 عضوا سابقا في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، يحملون جوازات سفر ألمانية، متواجدون في سجون بشمال شرق سوريا، التي شهدت فرار المئات، يطالب أقارب ثلاثة منهم بعودتهم إلى ألمانيا.

هذا السيناريو، الذي حذر منه الخبراء ومراكز مكافحة التطرف، يتعلق بفتح أبواب سجون اعتقل فيها الدواعش لدى الميليشيات الكردية، التي تسيطر عليها منذ عشر سنوات، مما يمكن الجهاديين المسجونين من الفرار والعودة إلى بلدانهم الأصلية دون أي رقابة.

منذ يوم الثلاثاء المنصرم، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُزعم أنها تُظهر سجناء من تنظيم الدولة الإسلامية يغادرون مراكز الاحتجاز، ووفقا للحكومة السورية، فرّ 120 سجينا من سجن تابع لتنظيم داعش في الشدادي، بينما تشير قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى أعداد أكبر بكثير، وتزعم الحكومة السورية أنه تم القبض على 81 من الفارين.

من يكون المعتقلون الألمان الثلاثة؟

وفقا لمعلومات إذاعة جنوب غرب ألمانيا (SWR)، قدمت ثلاث عائلات التماسات إلى البرلمان الألماني (بوندستاغ)، حيث حصلت الإذاعة على وثائق تتعلق بهذه الالتماسات، فبالإضافة إلى والد ديرك ب.، الذي قدم التماسا منذ عام 2019، تقدم أيضا أقارب لوكاس ج. من شمال الراين-وستفاليا ومارتن ل. من ساكسونيا-أنهالت بطلبات كذلك.

كما أفادت صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن ديرك ب. من بادن-فورتمبيرغ، المسجون منذ عام 2017، مصاب بمرض السل.

بماذا ترد الحكومة الألمانية على الطلبات؟

ترفض وزارة الداخلية إعادة الألمان المساجين في سوريا ممن كانوا جهاديين إلى بلادهم، ووفقا لتقرير نشرته تاغس شاو، ناقشت لجنة الالتماسات في البرلمان الألماني (بوندستاغ) مسألة إعادة الألمان المحتجزين في جلسة مغلقة يوم الجمعة الماضي، حيث أوضح ممثلو وزارة الداخلية الألمانية خلال الاجتماع رفضهم إعادة هؤلاء الرجال لأسباب أمنية، بينما يأمل ذووهم أن يُسهم قرارٌ بهذا الشأن في ممارسة ضغط سياسي.

الوزارة المعنية عند تلقيها أسئلة بخصوصهم، اكتفت بالقول إن الحكومة الاتحادية لا تخطط لإعادة أي مواطنين ألمان من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا، دون ذكر الأسباب، وتشير مصادر تاغسشاو داخل البرلمان الألماني إلى أنهم لا يعتزمون الموافقة على الالتماسات.

من جهتها، قالت النائبة عن حزب الخضر، لمياء قدور، التي تعمل منذ سنوات على قضية سجناء تنظيم الدولة الإسلامية الألمان في شمال شرق سوريا، في تصريح لإذاعة جنوب غرب ألمانيا: “انطباعي هو أن الحكومة الاتحادية لا تُبدي أي اهتمام على الإطلاق بإعادة هؤلاء الرجال”، وأضافت أن “أسوأ سيناريو” قد حدث الآن، حيث يبدو من الممكن لجهاديي داعش الهروب من السجون دون رادع.

مطالب سابقة

يشار إلى أنه هذه ليست المرة الأولى التي يوجه خلالها أقارب مواطنين ألمان نداء إلى الحكومة الألمانية من أجل إعادتهم إلى بلادهم، بل كان سقوط نظام بشار أيضا مناسبة بعث خلالها أهالي المعتقلين في السجون السورية رسالة مفتوحة خلال يونيو/حزيران 2025 لمطالبة الحكومة الألمانية بالحصول مسبقا على معلومات عن أوضاع المعتقلين الصحية والإنسانية.

كما دعوا إلى السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر ولمحامين بالوصول إلى السجون، وقال الموقعون على الرسالة آنذاك إن الحكومة الألمانية أعادت بالفعل في الفترة بين عامي 2019 و2022 عشرات النساء والأطفال الألمان الذين التحقوا بتنظيم داعش في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى