أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه يقوم بتعديل وضع بعثته في العراق، في ظل تقارير تفيد بانسحاب مؤقت للبعثة غير القتالية بسبب تصاعد الأعمال العسكرية في المنطقة.
وأفادت المتحدثة باسم الحلف، آليسون هارت، أن هذه التعديلات تأتي ضمن إطار بعثة التدريب في العراق، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل لأسباب أمنية. وأكدت أن الناتو يعمل بتنسيق وثيق مع الشركاء والحلفاء في هذا الشأن.
تطورات الحرب وتأثيرها على العراق
منذ بداية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، أصبحت العراق واحدة من الدول المتأثرة، حيث تتعرض الفصائل العراقية المسلحة ذات الصلة بإيران لعمليات قصف متكررة، بالإضافة إلى هجمات على المصالح الأمريكية وضربات إيرانية ضد مجموعات كردية في الشمال.
مهام بعثة الناتو في العراق
تُعد بعثة الناتو في العراق غير قتالية، حيث تركز على تقديم الدعم والاستشارات للقوات العراقية والمؤسسات الأمنية، وتتمركز في قاعدة عسكرية في بغداد، بالقرب من السفارة الأمريكية التي تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية النزاع.
تأسست هذه البعثة في أكتوبر 2018، وتضم عدة مئات من الأفراد من دول الناتو وكذلك من الشريكين أستراليا والنمسا.
الانسحاب المؤقت والإجراءات المتخذة
قال مسؤولان أمنيان عراقيان إن الناتو قام بسحب بعثته بشكل مؤقت وسط تصاعد القتال، مشيرين إلى أن القوات غادرت قاعدة “يونيون 3” بينما بقي عدد قليل من الأفراد. وفي وقت مبكر من صباح الجمعة، غادر حوالي 45 جندياً أمريكياً مقر البعثة.
وأكد مسؤول عراقي آخر أن هذا الانسحاب المؤقت جاء بسبب القلق من الوضع الأمني. ومن جانبهم، أفاد أعضاء البعثة بأنهم قد أبلغوا الحكومة العراقية قبل عملية الانسحاب، مؤكدين عدم وجود أي خلافات مع الطرف العراقي.
