
شهدت المنطقة الشرقية اليوم نقلة نوعية في مشاريع البنية التحتية مع تدشين واحد من أبرز المشاريع الحيوية في قطاع النقل، حيث يُعد الجسر البحري الواصل بين صفوى ورأس تنورة خطوة استراتيجية تعزز الحركة المرورية وتدعم الأنشطة الاقتصادية واللوجستية في المنطقة، مما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ومستوى الخدمات المقدمة للسكان.
أمير الشرقية يدشن الجسر البحري الرابط بين صفوى ورأس تنورة
أطلق صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية مشروع طريق صفوى/رحيمة الذي يمتد لمسافة 15 كيلومترًا، متضمنًا جسرًا بحريًا مزدوجًا بطول 3.2 كيلومتر يُعد من أطول الجسور البحرية داخل المملكة، حيث يشكّل محورًا رابطًا بين مركز صفوى بمحافظة القطيف ومحافظة رأس تنورة، ويسهم في اختصار زمن الرحلات، وتحسين الحركة المرورية، ودعم النشاط الاقتصادي واللوجستي الذي تشهده المنطقة.
مشاريع تطويرية تدعم البنية التحتية
وخلال الحفل، دشّن سموه مشروع تطوير تقاطعات طريق الظهران – بقيق – أبو حدرية المتعدد الاتجاهات، والذي تضمن إنشاء خمسة جسور جديدة، إلى جانب تنفيذ أعمال الإنارة وتصريف مياه الأمطار، مما يعزز انسيابية المرور ويوفر بدائل أكثر كفاءة للمركبات.
حضور رسمي رفيع المستوى
شهد حفل التدشين حضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، والرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للطرق المهندس بدر بن عبدالله الدلامي، إضافة إلى عدد من قيادات الجهات الحكومية ذات العلاقة، بما يعكس أهمية المشروع ومكانته الاستراتيجية.
دعم القيادة لمشاريع النقل
وأشاد سمو أمير المنطقة الشرقية بالدعم المتواصل الذي تقدمه القيادة الرشيدة لمشاريع الطرق والنقل والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن هذه المشاريع تسهم في تعزيز جودة الطرق، ورفع مستويات السلامة، وتحسين جودة الحياة، معربًا عن بالغ شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – على ما يحظى به قطاع النقل في المنطقة من دعم وتمكين يحقق نقلة تنموية رائدة.
إشادة بجهود وزارة النقل والجهات التنفيذية
ثمّن سموه الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة النقل والخدمات اللوجستية والهيئة العامة للطرق والجهات المشرفة على تنفيذ المشاريع، مشيرًا إلى أن التخطيط المحكم والمتابعة المستمرة أثمرا عن إنجاز مشاريع نوعية تعزز مكانة المنطقة الشرقية كواجهة اقتصادية وصناعية مهمة في المملكة.
وزير النقل: الجسر يدعم الحركة اللوجستية في رأس تنورة
من جانبه، أكد معالي وزير النقل المهندس صالح الجاسر أن الطريق والجسر البحري يوفران مدخلًا إضافيًا مباشرًا يعزز حركة سلاسل الإمداد وموثوقية تدفق البضائع والخدمات في ميناء رأس تنورة، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد عنصرًا مهمًا في شبكة نقل حديثة تربط صفوى ورأس تنورة بالطرق الحيوية مثل طريق الدمام – الجبيل السريع، ويسهم في خدمة قطاع الطاقة ورفع كفاءة التنقل بين مناطق صناعية وسكانية نشطة.
تطوير تقاطعات يرفع كفاءة الانسيابية المرورية
وتضمن مشروع تطوير تقاطعات طريق الظهران – بقيق – أبو حدرية افتتاح عدد من المنحدرات المحورية، من بينها منحدر للقادمين من بقيق إلى طريق أبو حدرية، وآخر للقادمين من طريق أبو حدرية إلى ميناء الملك عبدالعزيز، إضافة إلى منحدرات تخدم القادمين من مملكة البحرين، ومنحدرات تربط بقيق بمدينة أجيال أرامكو، بما يسهم في تحسين الوصول إلى المواقع الحيوية وتعزيز تدفق المركبات.
تنفيذ وفق أعلى معايير الجودة والسلامة
ونُفّذ المشروعان وفق معايير كود الطرق السعودي، وشملا استكمال عناصر السلامة مثل الدهانات الأرضية واللوحات الإرشادية والحواجز الخرسانية والعلامات الأرضية، بما يعكس جهودًا متكاملة بين وزارة النقل والهيئة العامة للطرق والجهات ذات العلاقة لإقامة مشاريع نوعية تدعم التنمية وترتقي بالخدمات المقدمة للمستفيدين في المنطقة الشرقية.
يعكس تدشين الجسر البحري الرابط بين صفوى ورأس تنورة نقلة استراتيجية في تطوير البنية التحتية للنقل داخل المملكة، حيث يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الحركة المرورية ودعم الأنشطة الاقتصادية واللوجستية في واحدة من أهم مناطق المملكة الصناعية، في خطوة تؤكد التزام القيادة المستمر بتطوير قطاع النقل لرفع جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة.
