أعلنت السلطات الصحية في بريطانيا اليوم الجمعة عن نتائج أولية مطمئنة تتعلق باللقاح المخصص للطلاب لمواجهة تفشي التهاب السحايا في جنوب شرق البلاد، والذي أسفر عن وفاة شخصين حتى الآن.
تشير النتائج المختبرية الأولية إلى أن اللقاح يوفر حماية فعالة ضد السلالة المسؤولة عن تفشي المرض مؤخرًا.
السلالة المستهدفة
أكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن هذه السلالة تنتمي إلى فصيلة المكورات السحائية المعروفة بـ”إس-تي-41/44″، والتي شهدت انتشارًا في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الوكالة أن تأكيد فعالية لقاح “بيكسيرو” ضد هذه السلالة يُعتبر خطوة إيجابية للطلاب وأولياء الأمور، رغم أن الإجراءات التحليلية لا تزال جارية للتحقق من فعالية اللقاح بشكل كامل.
جهود التطعيم ومواجهة التفشي
تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد الذين تلقوا اللقاح بلغ 2360 شخصًا، حيث تم توزيع حوالي 9840 جرعة من المضادات الحيوية كجزء من الإجراءات الطارئة للسيطرة على الوباء.
حتى مساء أمس الخميس، تم تسجيل 18 حالة مؤكدة، مع فحص 11 حالة أخرى وفق آخر التحديثات من الوكالة.
من أجل الحد من انتشار المرض، تم توسيع نطاق عيادات التطعيم يوم الخميس، حيث تم التأكيد على عدم إمكانية الجزم بوجود السيطرة التامة على التفشي.
الضغط على الإمدادات الوطنية
تشير التقديرات الحكومية إلى أن بريطانيا تشهد عادة حالة واحدة من التهاب السحايا يوميًا، مما يجعل التفشي الأخير غير تقليدي ويتطلب رد فعل عاجل.
أدى التفشي إلى زيادة ملحوظة في الطلب على لقاح “مين بي”، ولكن سلسلة صيدليات “بوتس” حذرت من أن الإمدادات متاحة بشكل محدود، مما يشكل تحديًا أمام الجهات المعنية لتلبية احتياجات الجمهور المتزايدة.
تفشي التهاب السحايا مرتبط بملهى ليلي
ربطت السلطات الصحية في كانتربيري تفشي التهاب السحايا في مقاطعة كينت بسلسلة من الإصابات بين رواد ملهى ليلي شهير يُعرف باسم “كلوب كيمستري”.
اكتشفت الحالات الأولى في أوائل مارس 2026، بعد حضور مجموعة من الشباب والطلاب حفلات في الملهى خلال عطلة نهاية الأسبوع من 5 إلى 7 مارس.
تبع ذلك تسجيل زيادة في حالات الإصابة بالتهاب السحايا البكتيري من النوع “باء”، وهو مرض يصنف كخطير وقد يؤدي إلى التهاب أغشية الدماغ والنخاع الشوكي إذا لم يُعالج سريعًا.
