أعلن فريق من علماء الفلك عن اكتشاف نجم يعتبر من أنقى ما تم رصده في الكون، ويعرف باسم جي0715−7334، ويُعتقد أنه قد جاء من مجرة بعيدة، حيث يُعتقد أن هذا النجم تشكَّل من غاز نقي يعود لأحد نجوم الجيل الثالث، والتي تُعتبر أولى النجوم التي نشأت بعد الانفجار العظيم، مكونة بشكل أساسي من الهيدروجين والهيليوم، وبدون وجود عناصر معدنية ثقيلة.
خصائص النجوم الجيل الثالث
تتميز نجوم الجيل الثالث بضخامتها وحرارتها العالية، مما يجعل رصدها مباشرة أمراً صعباً. يُعتقد أن معظم هذه النجوم لم تعش طويلاً، لكن النجوم ذات الكتلة المنخفضة التي انحدرت منها قد تظل موجودة.
مميزات النجم جي0715−7334
يُعتبر نجم جي0715−7334 فريداً من نوعه، حيث يحتوي على أقل نسبة معروفة من العناصر المعدنية، وقد أظهرت القياسات أن المعدل Z لديه أقل من 7.8 × 10⁻⁷، وهو ما يقل عن نصف القيمة السابقة المسجلة لنجم آخر. كما أن نسبة الكربون فيه منخفضة بشكل كبير، مما يجعله يختلف عن نجوم أخرى ذات معدلات منخفضة من المعادن التي غالبًا ما تحتوي على كميات أكبر من الكربون.
طريقة الاكتشاف
تم رصد هذا النجم باستخدام بيانات من مسح وتلسكوبات ماجلان، حيث تمت دراسة الأطياف عالية الدقة لهذا العملاق الأحمر الموجود في مجرتنا. يُعتقد أنه تشكَّل في سحابة ماجلان الكبرى، وقد حافظ على نقاوته بفضل بعد مداره عن التأثيرات الخارجية، ما منعه من التلوث بالغازات الموجودة بين النجوم.
الإشارات إلى أصول النجوم المبكرة
تشير الخصائص الخاصة بهذا النجم إلى توافقها مع النماذج النظرية لعملية التخليق النووي التي تحدث في المستعرات العظمى الناتجة عن نجوم الجيل الثالث، فُقدَّر أن النجم الأم كان ضخماً، بما يعادل حوالي 30 ضعف كتلة الشمس، وأن انفجاره أطلق طاقة هائلة بلغت حوالي 5 × 10⁵¹ إرج.
أهمية الاكتشاف
يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم أصول النجوم الأولى في الكون، وكيفية تطورها عبر الزمن. ورغم أن هذا الاكتشاف لا يمثل رصداً مباشراً لنجوم الجيل الثالث، إلا أنه يشكل مثالاً نادراً على نجوم شبه نقية، مما قد يسهم في فهم كيفية تشكُّل النجوم الأولى وتطور الكون في مراحل مبكرة.
البحث المستمر
يواصل العلماء البحث عن نجوم أخرى مشابهة، وقد ساهم تلسكوب جيمس ويب الفضائي في اكتشاف مجرات فقيرة بالعناصر المعدنية، على الرغم من أنها لا تزال بعيدة عن المعايير التي تميز نجوم الجيل الثالث الحقيقية.
