تجربة واعدة تحتاج إلى مزيد من الصقل
تُعد سلسلة Sword Art Online واحدة من أشهر الأعمال التي تناولت فكرة اللاعبين العالقين داخل عالم افتراضي، حيث يجد آلاف اللاعبين أنفسهم مجبرين على القتال من أجل النجاة والخروج من اللعبة، لعبة Sword Art Online: Echoes of Aincrad تعود إلى هذا المفهوم مجددًا، لكنها هذه المرة تقدم تجربة تمنح اللاعب دور البطولة بشكل كامل.
حصلنا على فرصة لرؤية نسخة مبكرة من اللعبة، ورغم أن التجربة أظهرت بعض الأفكار الواعدة، إلا أن هناك جوانب ما زالت بحاجة إلى تحسين قبل إطلاقها النهائي.
بطل جديد بدلًا من كيريتو
على عكس العديد من ألعاب السلسلة السابقة، لا تضع Echoes of Aincrad اللاعب في دور كيريتو مباشرة، بل تسمح له بالتحكم في شخصية قابلة للتخصيص بالكامل، ورغم أن نظام إنشاء الشخصيات لم يكن متاحًا في النسخة التجريبية، فإن الفكرة الأساسية واضحة: اللاعب يتولى الدور الذي كان يشغله كيريتو في عالم Aincrad، ويخوض مغامرة النجاة بين عشرة آلاف لاعب عالقين داخل اللعبة.
الهدف يبقى كما هو: اجتياز جميع الطوابق المئة في قلعة Aincrad وصولًا إلى مواجهة الزعيم النهائي.
استكشاف الزنزانات والتقدم في اللعبة
ركزت التجربة على مهمة واحدة بأسلوب الزنزانات، حيث يتعين على اللاعب استكشاف الخريطة، فتح نقاط الانتقال السريع، مواجهة الأعداء للحصول على الخبرة، ثم التقدم نحو مواجهة الزعيم، لكن كثافة الأعداء المرتفعة تجعل التقدم في الزنزانة مهمة مرهقة أحيانًا، خاصة أن أي خطأ قد يعيد اللاعب إلى آخر نقطة انتقال، ما قد يفرض إعادة أجزاء طويلة من المرحلة.
ومن القرارات التصميمية اللافتة أن اللاعب لا يستطيع تغيير المعدات أو توزيع نقاط الإحصائيات أو تبديل الشريك أثناء وجوده داخل الزنزانة، إذ يجب القيام بذلك في المدينة قبل بدء المهمة.
دور الشركاء في المعارك
يلعب الشركاء دورًا مهمًا في نظام القتال، وقدمت النسخة التجريبية ثلاث شخصيات مرافقة لكل منها أسلوب مختلف:
- Iori تقدم قدرات دعم وعلاج.
- Wyzeman يركز على إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر.
- Argo يوفر قدرات استكشافية مثل كشف الأعداء عبر الجدران.
تعتمد قدرات الشركاء على مقياس طاقة يمتلئ أثناء القتال، ما يجعل اختيار الشريك المناسب عنصرًا مهمًا في أسلوب اللعب.
تنوع في الأسلحة ونظام تطوير الشخصية
تعتمد اللعبة على نظام تطوير متعدد الطبقات، حيث يمنح القضاء على الأعداء نقاط خبرة تؤدي إلى رفع المستوى، مع إمكانية توزيع النقاط على الإحصائيات الأساسية مثل الصحة، القوة، الرشاقة، والحكمة، تضمنت النسخة التجريبية ستة أنواع من الأسلحة، تشمل:
- السيوف.
- السيوف الرفيعة.
- الهراوات.
- الخناجر.
- السيوف الثقيلة ذات اليدين.
- الفؤوس ذات اليدين.
الأسلحة ذات اليد الواحدة يمكن استخدامها مع الدرع، بينما تركز الأسلحة الثقيلة على القوة الهجومية، لكل سلاح مجموعة مهارات خاصة به، ويشير المطورون إلى أن كل نوع سلاح سيتضمن قرابة عشر مهارات يمكن فتحها وتخصيصها.
القتال… الجانب الأضعف حاليًا
رغم تنوع الأسلحة والمهارات، إلا أن نظام القتال ما زال يبدو غير مكتمل في النسخة التجريبية، يعتمد النظام على الهجمات الخفيفة والثقيلة ومهارات السلاح، إضافة إلى ثلاثة أنواع من الهجمات المضادة، لكن المشكلة الأبرز تكمن في سلاسة الحركة، حيث إن الانتقال بين الهجمات لا يعمل دائمًا بالشكل المطلوب، وقد تتوقف الشخصية أحيانًا أثناء محاولة تنفيذ سلسلة هجمات، هذا الأمر يجعل القتال يبدو متصلبًا مقارنة بألعاب تقمص الأدوار الحركية الحديثة.
كما أن تنفيذ الهجمات المضادة يتطلب توقيتًا دقيقًا للغاية، ما يزيد من صعوبة القتال في ظل عدم سلاسة النظام بشكل كامل.
الزعماء ليسوا التحدي الأكبر
المفارقة أن معارك الزعماء ليست الأصعب في التجربة الحالية، الزعيم الذي رأيناه — وهو مجموعة من وحوش تشبه الأزهار — يمتلك أنماط هجوم واضحة وسهلة القراءة نسبيًا، التحدي الحقيقي يكمن في النجاة من الأعداد الكبيرة من الأعداء قبل الوصول إلى غرفة الزعيم.
الخلاصة
تمتلك Sword Art Online: Echoes of Aincrad العديد من العناصر التي قد تجعلها تجربة ممتعة لعشاق السلسلة، مثل تنوع الأسلحة، ونظام الشركاء، وتعدد خيارات التطوير، لكن في الوقت الحالي، يظل نظام القتال بحاجة إلى مزيد من الصقل والتحسين، خصوصًا فيما يتعلق بسلاسة الحركات وتصميم المواجهات، الأساس الذي تقوم عليه اللعبة واعد، لكن نجاحها النهائي سيعتمد على مدى قدرة الفريق المطور على تحسين التجربة القتالية قبل الإصدار الرسمي.
