تعرضت دول خليجية لمزيد من العمليات الإيرانية التي استهدفتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، حيث أعلنت الكويت عن مقتل اثنين من منتسبي وزارة الداخلية، وإصابة عدد من الأشخاص بشظايا صاروخ إيراني في البحرين، بينما تصدت قطر والسعودية لصواريخ ومسيرات معادية.
أحدث التطورات
نعى وزارة الداخلية الكويتية اليوم السبت اثنين من عناصرها التابعين للإدارة العامة لأمن الحدود البرية، وأفادت الوزارة في بيان لها عبر منصة إكس بأنهما “استشهدا فجر اليوم أثناء أدائهما واجبهما الوطني في إطار المهام الأمنية المنوطة بوزارة الداخلية”، وسبق ذلك انطلاق صفارات الإنذار في الكويت لأكثر من 5 مرات منذ فجر اليوم، بالتزامن مع اعتراضات جوية وسماع دوي انفجارات في شمال البلاد، وأشارت وزارة الدفاع الكويتية في بيان سابق إلى أن منظومات الدفاع الجوي والطائرات ما زالت تتعامل مع الأهداف الجوية المعادية لحماية أجواء البلاد، حيث تم اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية معادية اخترقت أجواء البلاد، كما أفاد الجيش الكويتي بأن بعض المنشآت المدنية تعرضت لأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا وحطام جراء عملية الاعتراض، وتم التعامل -فجر اليوم الأحد- مع موجة من الطائرات المسيرة المعادية التي اخترقت أجواء البلاد، وأكد أن خزانات وقود تابعة لمطار الكويت الدولي تعرضت لهجوم بمسيرات في استهداف مباشر للبنية التحتية، وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن فرق قوة الإطفاء العام تمكنت من السيطرة على الحريق، كما تعرض المبنى الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لاستهداف أسفر عن أضرار مادية، بحسب مركز التواصل الحكومي الكويتي.
استهداف البنية التحتية
في إطار الأحداث، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إصابة 3 أشخاص وتعرض مبنى إحدى الجامعات في منطقة المحرق لأضرار مادية إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني، وأعلنت الوزارة أن “عدوانًا إيرانيًا استهدف منشأة قرب ميناء سلمان” مضيفة أن الدفاع المدني باشر إجراءاته للسيطرة على الحريق، كما أكدت وزارة الدفاع القطرية تصدي الدفاعات الجوية لـ6 صواريخ باليستية، وسقوط اثنين في المياه الإقليمية واثنين آخرين في منطقة غير مأهولة دون تسجيل خسائر، وأوضحت الوزارة أيضًا أنه تم التصدي -يوم السبت- لصاروخي كروز من إيران، مشددة على أن القوات المسلحة القطرية تمتلك كامل القدرات والإمكانات لحماية الدولة وأراضيها، كما أكدت وزارة الدفاع السعودية إحباط محاولات استهداف بثلاث مسيرات بعد إسقاطها في مدينة الرياض، وتم أيضا إحباط محاولة استهداف بمسيرة كانت تتجه نحو الحي الدبلوماسي بالرياض، مؤكدة عدم تسجيل أضرار أو إصابات جراء إسقاطها، وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق عن اعتراض وتدمير 6 مسيرات شرقي الرياض، وكذلك تم اعتراض وتدمير 8 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي يوم السبت، وأفادت وزارة الدفاع السعودية بأن صاروخًا باليستيًا كان يستهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية التي تضم قوات أمريكية سقط “في منطقة غير مأهولة”، وأعلنت قُبيل ذلك أنها دمّرت 3 صواريخ باليستية كانت متجهة نحو هذه القاعدة، بالإضافة إلى 17 طائرة مسيرة كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي في جنوب شرقي المملكة.
قتيل في دبي واستهداف المطار
في الإمارات العربية المتحدة، أعلنت وزارة الداخلية صباح اليوم الأحد أن الدفاعات الجوية تتعامل مع تهديدات صاروخية، حيث لقي سائق باكستاني في دبي مصرعه بعد سقوط شظايا على سيارته في منطقة البرشاء نتيجة عملية “اعتراض جوي”، وألحقت شظايا أضرارا بواجهة برج في منطقة دبي مارينا نتيجة اعتراض جوي ناجح دون وقوع إصابات، فيما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان بأنه رأى دخانا يتصاعد من البرج، وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تعرضت لمهاجمتيْن بصواريخ وبطائرات مسيرة انطلقت من إيران، بعدما أفادت -في وقت سابق- بأن البلاد استُهدفت السبت بـ16 صاروخًا باليستيًا و121 مسيرة، ومن جانبها عُلقت عمليات مطار دبي لفترة وجيزة نتيجة عملية الاعتراض قبل استئناف الرحلات جزئيا، كما صرحت وزيرة النقل الإسرائيلية بأنها أصدرت تعليمات بإعادة الإسرائيليين من الإمارات فور فتح المجال الجوي فيما يتعلق بالوضع الأمني هناك، وفيما يخص الهجمات الإيرانية، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن إيران استهدفت بطرق متعمدة وعشوائية مطارات مدنية وفنادق وأحياء سكنية، وأضافت: “نقف جنبا إلى جنب مع الشركاء الإقليميين لتوفير الحماية من هذه الاستهدافات الإيرانية”.
إدانة تركية
في السياق، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان السبت بأن الهجمات التي تستهدف دول الخليج تعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، وتزيد من احتمال اتساع رقعة الحرب، مضيفًا: “أود التأكيد مرة أخرى على أننا ندين بشدة أي هجمات تستهدف دولًا ليست طرفا في الحرب”، وأردف: “الهجمات على قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين تُعرّض حياة المدنيين الأبرياء للخطر، وتزيد من احتمال اتساع رقعة الحرب”، مؤكدًا على ضرورة إنهاء الحرب في المنطقة بأسرع وقت ممكن، وشدد على أن الدبلوماسية هي الخيار الوحيد لحل المشاكل، وواصل العمل في هذا الاتجاه.
