«تحذير سعودي لإيران: أي هجمات ستواجه رداً عسكرياً صارماً»

«تحذير سعودي لإيران: أي هجمات ستواجه رداً عسكرياً صارماً»

موقع الدفاع العربي – 9 مارس 2026: أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأن المملكة العربية السعودية قد أبلغت إيران بعدم مهاجمتها، محذّرة من أن استمرار الاعتداءات قد يستتبع ردود فعل مناسبة.

موقف السعودية من الاعتداءات الإيرانية

ذكرت المصادر الأربعة أن الرياض أوضحت لطهران أنها تدعم الحلّ الدبلوماسي القائم بين إيران والولايات المتحدة، لكن استمرار الهجمات على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يُجبرها على اتخاذ خطوات فعالة. وقد أرسلت هذه الرسالة قبل خطاب ألقاه الرئيس الإيراني مسعود بيزِشكيان يوم السبت، حيث اعتذر للدول الخليجية عن تصرفات طهران، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر الإقليمي الناتج عن الضربات الإيرانية التي استهدفت أهدافاً مدنية.

الاتصالات بين الرياض وطهران

وأشار المصادر إلى أن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، تحدث قبل يومين إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي، موضحاً موقف الرياض بشكل دقيق. وأكد الوزير السعودي، وفقاً للمصادر، أن المملكة منفتحة على أي وساطة تهدف إلى خفض التوتر والتوصل إلى حل سلمي، مشدداً على أنه لم يُسمح للولايات المتحدة باستخدام أجواء المملكة أو أراضيها لتنفيذ ضربات ضد إيران. ومع ذلك، شدد الأمير فيصل على أنه إذا استمرت الهجمات الإيرانية ضد الأراضي السعودية أو البنية التحتية للطاقة، فإن المملكة ستضطر إلى السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية، وأنها سترد بالمثل على أي اعتداءات.

الهجمات على دول الخليج

تعرضت الإمارات والكويت وقطر والبحرين والسعودية خلال الأسبوع الماضي لسلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ من إيران. وقد قُتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، وردت طهران بضرب إسرائيل ودول الخليج، بينما شنت إسرائيل هجمات على حزب الله المدعوم من إيران في لبنان. وشدد عراقجي في مقابلة يوم السبت على أنه كان على اتصال مستمر مع المسؤولين السعوديين، مؤكداً أن الرياض ضمنت لطهران عدم استخدامها لأراضيها أو مياهها أو أجوائها في مهاجمة إيران.

تصريحات بيزِشكيان وعواقبها

أشار بيزِشكيان إلى أن المجلس القيادي المؤقت في إيران وافق على وقف الهجمات على الدول المجاورة، إلا إذا تم الاعتداء على إيران من قبل تلك الدول. وأعرب عن اعتذاره الشخصي للدول المجاورة التي تأثرت بأعمال إيران. ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه التصريحات تعني تغييراً حقيقياً في السياسة، خصوصاً بعد ورود تقارير عن ضربات إضافية استهدفت دول الخليج بعد تصريحاته. كما بينت تصريحات لاحقة من قيادة القوات المسلحة الإيرانية أن القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ستبقى أهدافاً رئيسية، محذرة من ردود قوية محتملة.

ردود الفعل الأمريكية والإيرانية

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران “اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، وتعهدت بعدم استهدافهم مرة أخرى، وأن هذا العهد جاء نتيجة الهجمات المستمرة من الولايات المتحدة وإسرائيل”. وفي سياق مماثل، أكد مصدران إيرانيان أن الرياض حذّرت طهران من مواصلة الهجمات، بينما كرر الجانب الإيراني أن الهجمات لم تكن موجهة لدول الخليج نفسها، بل للمصالح الأمريكية. كما ذكرت مصادر إيرانية أخرى أن طهران دعت لإغلاق القواعد الأمريكية في المنطقة ووقف بعض الدول الخليجية عن تبادل المعلومات مع واشنطن.

عودة التوتر إلى العلاقات

في السنوات الأخيرة، سعت إيران إلى تحسين علاقاتها مع جيرانها الخليجيين، بما في ذلك السعودية، الخصم الإقليمي السابق، لكن هذه الجهود الدبلوماسية قد انهارت في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني على دول الخليج.