
الأربعاء 04 فبراير 2026 7:46 صباحًا –
بتوقيت القدس
أعلن العلماء عن تطوير نموذج جديد يُعتبر الأكثر دقة في تاريخ كوكب المشتري، حيث حددوا فيه كمية الأكسجين والمياه الموجودة في هذا العملاق الغازي، وهو اكتشاف قد يُنهي جدلاً علمياً طويلاً حول أصل وتكوين أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
دراسة جديدة تكشف عن معلومات مثيرة
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Planetary Science Journal، يحتوي كوكب المشتري على أكسجين بأكثر من 50% من الموجود في الشمس، مما يعني أن هناك كميات هائلة من المياه مخبأة تحت سحب المشتري الكثيفة، هذه النتيجة تتناقض مع التقديرات السابقة التي كانت تشير إلى أن الكوكب يحتوي على ثلث تلك الكمية فقط، مما يغير بشكل جذري الحسابات المتعلقة بنشأة الكوكب.
أسرار أعماق كوكب المشتري
لطالما حيرت أعماق كوكب المشتري العلماء لقرون، حيث تُخفي سحبه البرتقالية والبيضاء، والتي تشكل “البقعة الحمراء العظيمة”، عالماً مجهولاً، الغلاف الجوي الكثيف تسبب في فقد مركبة “غاليليو” الفضائية للأبد في عام 2003، عند محاولتها اختراق تلك السحب، وقد استخدم فريق من جامعة شيكاغو ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا أسلوباً مبتكراً يجمع بين كيمياء الغلاف الجوي ودراسة حركة السوائل والغازات في نموذج رقمي موحد.
دمج التفاعلات الكيميائية مع الحركة الديناميكية
الجديد في دراستنا هو أننا جمعنا لأول مرة بين آلاف التفاعلات الكيميائية وحركة السحب والغازات في نموذج واحد، هذا الابتكار أدى إلى الحصول على نتائج حسمت التناقضات السابقة، حسبما أوضحت الدكتورة جيهيون يانغ، قائدة الفريق البحثي، حيث يتميز هذا النموذج بدمج آلاف التفاعلات الكيميائية مع حركة الغازات، مما أتاح محاكاة دقيقة لما يجري من السحب العلوية الباردة (تصل حرارة بعضها إلى 100 درجة تحت الصفر) وصولًا إلى الأعماق الساخنة التي تصل حرارتها إلى آلاف الدرجات.
أهمية تحديد كمية المياه في كوكب المشتري
يُعد تحديد كمية المياه أمراً بالغ الأهمية لفهم تشكّل المجموعة الشمسية قبل 4.5 مليار سنة، حيث كان الماء المتجمد يشكل لبنة البناء الأساسية للكواكب العملاقة، كما كشف النموذج أن غلاف المشتري يتحرك أبطأ بـ 40 مرة مما كان يُعتقد، فقد تحتاج الجزيئة الواحدة إلى أسابيع للتنقل بين الطبقات بدلاً من ساعات.
تأثيرات الاكتشاف على الفهم الكوني
تشير المصادر إلى أن هذا الإنجاز لا يقتصر على فهم كوكب المشتري فحسب، بل يفتح الباب لفهم الكواكب خارج المجموعة الشمسية، ويعزز التنبؤ بإمكانية وجود حياة على كواكب تدور حول نجوم أخرى، من خلال دراسة أنظمة غلافها الجوي وكيفية تشكّلها.




