«تحولات السياسة الإيرانية» مجتبى خامنئي يدعو لإعادة الملكية إلى إيران في مقال مثير لوول ستريت جورنال

«تحولات السياسة الإيرانية» مجتبى خامنئي يدعو لإعادة الملكية إلى إيران في مقال مثير لوول ستريت جورنال

قبل 4 ساعة

مدة القراءة: 5 دقائق

مع مرور 11 يومًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تستمر الصحف العالمية في تحليل أبعاد هذه الحرب وعواقبها، وفي جولتنا عبر صحف يوم الثلاثاء، نستعرض مجموعة من مقالات الرأي في هذا السياق.

مجتبى خامنئي يعيد النظام الملكي إلى إيران

نبدأ جولتنا في صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، بمقال بعنوان “مجتبى خامنئي يعيد النظام الملكي إلى إيران” للكاتبين رويل مارك غيرشت وراي تاكيه، حيث يقارن الكاتبان بين المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وسلفيه، والده خامنئي والخميني، مؤكدين أنه “يفتقر إلى خبرة والده في الحكم، ولا يمتلك نسب الخميني وعلمه في الدين”، ويعتبران أن تعيين مجتبى كمرشد أعلى بعد والده “يعيد المَلكية إلى إيران”، وهو ما يتناقض مع فكرة الثورة التي قادها الخميني ضد الحكم الملكي الذي يعتمد على نظام الخلافة الأسرية، كما يقدمان خلفية سياسية وفكرية عن مجتبى، تتضمن مشاركته في الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، وقربه من الحرس الثوري الإيراني، وارتباطه بالنظام المتشدد، بالإضافة إلى كونه “رجل ثري”، ويشير الكاتبان إلى أن الجيل الذي ينتمي له مجتبى “يظهر حبًا خاصًا للإرهاب”، موضحين أن “الانتفاضة الأخيرة أظهرت مدى العنف الذي سيبلغه هذا الجيل للحفاظ على النظام”، ويؤكد غيرشت وتاكيه أن “مجتبى سيواصل سياسة والده في استهداف الأعداء الأجانب، كما أن عداءه الأيديولوجي لأمريكا وإسرائيل لن يتغير، خاصة بعد الغارة الجوية التي وقعت في 28 فبراير/شباط، والتي أدت إلى وفاة والده وزوجته وابنه”.

كما يشيران إلى أن “الولايات المتحدة وإسرائيل قد أثروا بشكل كبير على وكلاء إيران، فحكم الأسد المتحالف معها قد انهار، وانهار الهلال الشيعي في المنطقة، ودُفن البرنامج النووي الإيراني تحت الأنقاض، كما قُتل عدد من العلماء والمهندسين والجنرالات الإيرانيين البارزين” بحسب وجهة نظرهما، وفي الختام، يحذران من أن بقاء مجتبى في منصبه سيؤدي إلى تعزيز قوة الحرس الثوري في البلاد، مما يمكّنهم من “إعادة بناء برنامج الأسلحة النووية”، وممارسة المزيد من القمع داخل إيران، وتصاعد العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

استراتيجية ترامب تجاه فنزويلا فشلت في إيران

نتناول الآن مقالًا في صحيفة الفايننشال تايمز للكاتب جدعون راشمان، بعنوان “استراتيجية ترامب تجاه فنزويلا فشلت في إيران”، حيث يرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر شن حرب على إيران مستلهمًا من نجاحه العسكري في فنزويلا في بداية العام، والذي أدى إلى الإطاحة برئيسها ودعم صعود ديلسي رودريغيز، معتبرًا أن ترامب رأى في تجربته في تعيين زعيم جديد لفنزويلا نموذجًا يُحتذى به لإيران، لكن آمال ترامب تبددت عقب إعلان مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا، حيث ينتقد الكاتب العملية العسكرية ويقترح ساخراً تسميتها “البحث اليائس عن ديلسي”، بدلاً من الاسم المعروف “عملية الغضب الملحمي”، في إشارة إلى خلفية ديلسي رودريغيز كخليفة لمادورو في فنزويلا، ويضيف راشمان أنه “من المحتمل أن يسعى الإسرائيليون لاغتيال مجتبى، ولكن حتى إذا نجاحوا، فإن مستقبل القيادة في إيران لن يتحدد من قبل ترامب”.

كما يشير إلى أن “واشنطن تفتقر إلى خليفة جاهز في إيران، فضلًا عن عدم إظهار البيت الأبيض الحماسة لترشيح رضا بهلوي، نجل الشاه السابق المنفي”، ويؤكد أن الفشل في تنصيب زعيم موالٍ للولايات المتحدة يجعل من المستحيل اتباع النهج الفنزويلي في إيران، معتبراً أن استراتيجية واشنطن ليست إسقاط النظام، بل تعيين قائد موالٍ داخل نفس النظام، وهو ما يُعرف بـ”تعديل النظام”، قائلاً إن “السياسة المعتمدة على تغيير النظام – التي نجحت في فنزويلا – تركز على تعيين زعيم ينفذ أوامر أمريكا دون وجود جهود حقيقية لتغيير النظام السياسي القائم”، ويحذر راشمان من العواقب المحتملة للحرب مع إيران، حيث قد يسمح الصراع في المنطقة بتوسع النزاع ليشمل عدة دول، كما ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل حاد نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ويدعو إلى الحذر من أن زيادة أسعار الغاز وتراجع الأسواق ستؤدي إلى ضغط سياسي داخلي على البيت الأبيض، ما يؤثر سلبًا على نتائج انتخابات التجديد النصفي، ويُتوقع الكاتب أن “ترامب قد لا يتسامح مع ركود اقتصادي ناجم عن إيران لفترة طويلة”، مؤكدًا أن “إعلان انتصار في إيران والانسحاب قد يكون صعبًا، نظرًا لوجود 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة، بالإضافة إلى القواعد العسكرية والأصول الاقتصادية والحلفاء المعرضين للخطر”، ويختتم الكاتب بقوله إن “ترامب قد تمكن من بدء هذه الحرب في الوقت الذي اختاره، ولكنه قد لا يتمكن من إنهائها بالشروط ذاتها”.

الحرب على إيران تقلب موازين الشرق الأوسط

نختتم جولتنا مع الكاتبة نسرين مالك في صحيفة الغارديان البريطانية، بمقال بعنوان “الحرب على إيران تقلب موازين الشرق الأوسط. انظروا إلى دول الخليج لتروا كيف”، حيث تتحدث الكاتبة عن تلاشي صورة الاستقرار في دول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات، والتي سعت إلى إظهارها للعالم، وتوضح أن “الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال الأسبوع الماضي، وردود إيران عليها، سلطت الضوء على ما تُصدّره هذه الدول من نفط وغاز، وما تستورده من عمالة ومتهربين ضريبيين”، وتشير إلى أن الحرب مع إيران قد أظهرت أن “استقرار دول الخليج هش”، وليس كما تبدو من ثبات وقوة، لانها تعتمد في الأساس على عدم وجود حروب، وتبين أن هذه الدول حاولت أن تصبح مراكز عالمية للاقتصاد والسياحة والاستثمار، ولكن مشاريعها تعتمد على الاستقرار، فحاولت دول الخليج جاهدة تحييد التوترات الجيوسياسية قدر الإمكان لضمان الاستقرار اللازم، من خلال تجنب استفزاز إيران، وعدم استعداء إسرائيل، والحفاظ على علاقة وثيقة مع الولايات المتحدة كضامن أمني، وتحذر الكاتبة من أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تجرّ المنطقة إلى صراعات طويلة الأمد، بينما ستكون الشعوب في الشرق الأوسط هي من تتحمل النتائج لسنوات أو عقود.