وصف ترامب قوس النصر المقترح على منصته “تروث سوشال” بأنه “الأعظم والأجمل” في العالم، مشددًا على أنه سيكون “إضافة رائعة” لمنطقة العاصمة. في منشوره، أعلن أنه تم تقديم الخطط رسميًا إلى لجنة الفنون الجميلة لإنشاء هذا المعلم الأيقوني، الذي سيظل رمزًا يعتز به الأميركيون لعقود قادمة.
طرح النقاد العديد من التساؤلات حول جدوى المشروع، محذرين من التكاليف المرتفعة التي قد يتطلبها. وفقًا للخطة، سيبلغ ارتفاع القوس 76.2 مترًا، مما يجعله يتجاوز نصب الثورة في مكسيكو سيتي بـ9 أمتار، ليصبح أكبر بناء من نوعه في العالم، متفوقًا أيضًا على قوس النصر في بيونغ يانغ، الذي سيحتل المركز الثالث.
هذا القوس، الذي سيحمل لمسات زخرفية ذهبية، سيفوق ارتفاع نصب لنكولن التذكاري الذي يبلغ حوالي 30 مترًا، وسيكون مرئيًا بوضوح من مقبرة أرلينغتون الوطنية حيث يرقد العديد من الجنود الأميركيين الذين قضوا في المعارك. التصميم يتضمن تمثالًا مذهّبًا لسيدة حرية مجنحة محاطة بنسرين.
ولجعل القوس أكثر تميزًا، تمت نقش عبارات “أمة واحدة تحت الله” و”الحرية والعدالة للجميع” على جانبيه، مستلهمًا من قوس النصر في باريس. ترامب، الذي كان معروفًا بتطوير العقارات قبل دخوله عالم السياسة، أشار إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وإعلان استقلالها عن بريطانيا في عام 1776.
تجدر الإشارة إلى أن قوس النصر في باريس، الذي اكتمل بناؤه في عام 1836، يبلغ ارتفاعه حوالي 50 مترًا. ومن المقرر أن يُحاط قوس النصر بحركة مرور على أطراف مقاطعة كولومبيا، حيث يقود جسر أرلينغتون التذكاري إلى نصب لنكولن.
انتقد خبراء العمارة ارتفاع القوس المقترح مشيرين إلى أنه لن يتناسب مع المباني المحيطة، على الرغم من أن بعض المؤرخين يؤيدون فكرة إقامة قوس نصر في العاصمة. وقد أطلقت وسائل الإعلام الأمريكية على هذا البناء لقب “قوس ترامب”.
