اخبار العالم

«ترامب يلوح برسوم جمركية جديدة ويضع أوروبا في مفترق طرق»

نستعرض في جولة عرض الصحف ليوم الخميس، مقالات رأي من الصحف البريطانية والأمريكية، التي تناقش سياسة إدارة ترامب تجاه دول الاتحاد الأوروبي والصين، بالإضافة إلى مسألة رفع الدعم الغربي عن الأكراد في الشمال السوري.

تهديد ترامب والسياسة الأوروبية

نبدأ جولتنا بمقال في صحيفة الغارديان البريطانية بعنوان “تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية يضع أوروبا أمام خيارين: المواجهة أو فقدان أهميتها”، للكاتب جورج ريكيلز، حيث يتناول الكاتب حاجة الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ملموسة ضد الولايات المتحدة، كردّ على الضغوطات التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على غرينلاند والدنمارك، وتهديده بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تمتثل له، ويؤكد أن “إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي الدفاع عن إحدى دوله الأعضاء التي تتعرض مصالحها الأساسية لتهديد مباشر، فسيضعف كفاعل جيوسياسي ويفقد هدفه”، ويرى أن سياسة ترامب تمثل “الإكراه الصريح” للدول، مشددًا على أن “الاسترضاء وضبط النفس” لن يحققا الاستقرار، بل سيساهمان في تشجيع المزيد من الضغط، ويقول: “إن سياسة الاسترضاء في عالم اليوم الذي يسوده التنافس الشرس لا تُعدّل السلوك، بل تُكافئه”، مضيفًا أن عدم التحرك في الوقت المناسب من قبل الاتحاد الأوروبي كان سبيلاً إلى “اتفاقية تيرنبيري الكارثية”، ويشير إلى أن القادة الأوروبيين لطالما اعتقدوا أن بلادهم “لا تستطيع استخدام قوتها الاقتصادية ضد الولايات المتحدة”، مؤكدًا أن “الأوروبيين غير قادرين على شراء الأمن الدفاعي من الولايات المتحدة بالصمت والاستسلام عندما تُفرض مطالب غير مقبولة”، ويحذر من أن “الخضوع لترامب لا يحمي كييف، بل يُضعف موقف أوكرانيا الدفاعي”، داعيًا أوروبا إلى صياغة “رد حازم وشامل” يتضمن تعزيز الوجود العسكري في غرينلاند والتهديدات بفرض رسوم انتقامية على الصادرات الأمريكية إذا لم تنسحب واشنطن.

أمريكا ترفع الراية البيضاء في الحرب الباردة الجديدة

نتناول الآن مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بعنوان “أمريكا ترفع الراية البيضاء في الحرب الباردة الجديدة”، حيث يناقش الكاتب ديفيد والاس ويلز تحول سياسة الولايات المتحدة تجاه الصين، ويشير إلى أن ما كان يُفترض أنه تصعيد حتمي مع بكين لم يحدث، بل تراجع، ويظهر أن إدارة ترامب قد خففت المواجهة الاقتصادية والتكنولوجية مع الصين، حيث يقول: “اتخذ التنافس الأمريكي مع الصين منعطفاً جديداً”، موضحًا أن أولويات الولايات المتحدة في عام 2026 ليست الصين، بل فنزويلا وغرينلاند والعقوبات المفروضة على أوروبا، ورغم موقف إدارة ترامب العدائي في البداية بشأن فرض الرسوم الجمركية على الصين، إلا أنها تراجعت عن الحرب التجارية، مشيرًا إلى أن “استراتيجية الأمن القومي” جعلت الصين في مرتبة ثانوية، حيث أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن تأخر الولايات المتحدة عن اللحاق بالصين، مع تحليل الأرقام المرتبطة بتفوق الصين في مجالات متعددة، ويشير إلى ضعف الصين في بعض المجالات أيضًا، منتقلًا من الثقة بحتمية انهيار النموذج الصيني إلى القلق من تفوقه، وصولاً لتساؤلات عن ما إذا كانت الولايات المتحدة قد خسرت السباق الحضاري بالفعل.

الغرب يخون الأكراد مرة أخرى

نختتم جولتنا مع صحيفة التليغراف البريطانية، من خلال مقال للكاتب كون كوفلين، بعنوان “الغرب يخون الأكراد مرة أخرى”، حيث يتحدث عن استعداد القوى العظمى في العالم لخيانة تطلعات الشعب الكردي لإقامة وطن تاريخي، ويروي الكاتب تاريخ هذه الخيانات، بدءًا من إحباط القوميين الأتراك في محاولات إقامة دولة كردستان، ومرورًا بتقاعس الغرب عن نصر الأكراد في حلبجة عام 1988، وصولاً إلى تخلي الولايات المتحدة عن قوات سوريا الديمقراطية في الآونة الأخيرة، ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستعدون لارتكاب خيانة جديدة ضد المقاتلين الأكراد، رغم دورهم المحوري في مكافحة تنظيم الدولة، ويحذر من أن انسحاب المقاتلين الأكراد قد يؤدي إلى فرار خطر لعناصر تنظيم الدولة، مما يزيد من التهديدات الإرهابية، ويشير إلى أن الأكراد يشعرون بالخيانة، مؤكدًا أن مكافأتهم بعد كل التضحيات هي إجبارهم على الخضوع لسيطرة النظام الإسلامي الجديد في سوريا، محذرًا من أن هذه الأحداث قد تمنح الغرب مبررًا للندم على خيانته للقضية الكردية في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى