تشير مصادر مختلفة إلى أن عددًا من الدبلوماسيين الإيرانيين قد تقدموا بطلبات للجوء بعد استقالتهم من مناصبهم، وهذه الخطوة تحمل دلالات سياسية ونفسية عميقة على الوضع في طهران
طلبات اللجوء والتحركات الفردية
يشير التقرير إلى حالة علي رضا صحبتي، الذي كان يشغل منصب السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية بكوبنهاغن منذ عام 2022، حيث قام بتقديم طلب لجوء في الدنمارك، بحسب المعلومات المتوفرة. كما يظهر اسم محمد بورنجف، الدبلوماسي الإيراني الرفيع في كانبيرا، الذي سبق أن شغل منصب القائم بالأعمال، في قائمة من طلبوا اللجوء، رغم تأكيد بعض المصادر أن طلبه يعود لفترة سابقة لكنه لم يُعلن إلا مؤخرًا
تشكيك وروايات متضاربة
تشير بعض التقارير إلى أن بعض هذه الطلبات قد تكون مرتبطة بانتهاء المدد الرسمية للبعثات الدبلوماسية، والتي عادة ما تستمر بين 3 إلى 4 سنوات، كما هو الحال مع صحبتي، مما يفتح المجال لتفسيرات متعددة حول دوافع هذه الطلبات. ورغم ذلك، لم تصدر السفارة الإيرانية في كوبنهاغن أي تعليق رسمي، مما ساهم في تكثيف الغموض المحيط بالموضوع
واقعة كوبنهاغن تثير التساؤلات
في سياق متصل، أثار فيديو تم تداوله عبر منصة “إكس” جدلاً بعد ظهور علم “الأسد والشمس” الذي تستخدمه المعارضة الإيرانية داخل حرم السفارة الإيرانية في الدنمارك. يوثق الفيديو تجمع المحتجين خارج السفارة، وكانت الشرطة تفرض طوقًا أمنيًا، قبل أن يُرفع العلم بشكل مفاجئ من داخل المبنى، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هناك تعاون من داخل السفارة أو تصرف فردي لأحد الموظفين. ولم تقدم السلطات الدنماركية أو شرطة كوبنهاغن أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث أو هوية الشخص الذي رفع العلم
شائعات حول السفير
تزامنًا مع هذا الحدث، انتشرت شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي حول انشقاق السفير الإيراني في الدنمارك، سيد محمد رضا سجادي، ورغم ذلك لم تُؤكد هذه المعلومات بشكل رسمي. ولا يزال اسم السفير مدرجًا على موقع السفارة ما يشير إلى عدم حدوث أي تغييرات رسمية في منصبه حتى الآن
صمت رسمي ومحاولات احتواء
في الجانب الإيراني، تظل وزارة الخارجية تتجنب التعليق على هذه التقارير، دون تأكيد أو نفي، وهو نهج اتبعته في مواقف مشابهة سابقًا. وفي الوقت ذاته، سعت وسائل الإعلام الرسمية إلى التقليل من أهمية الأخبار المتداولة، متهمة القنوات الناطقة بالفارسية في الخارج بترويج “معلومات مضللة” وسط الظروف الحالية. يعتقد المراقبون أن تأكيد تلك الانشقاقات، إن ثبتت صحتها، قد يشكل ضربة قوية لإيران على الساحة الدولية، خصوصًا في ظل الضغوط والمتغيرات العسكرية في المنطقة. في ظل غياب المعلومات الرسمية، تبقى هذه التطورات ضمن نطاق التقارير غير المؤكدة، مع استمرارية الغموض حول ما إذا كانت تشير إلى ظاهرة أوسع داخل السلك الدبلوماسي الإيراني أم أنها مجرد حالات فردية معزولة
