
بعد أن ودعنا عام 2025 نهائياً، وبدأنا بمراقبة التحديات القادمة في عام 2026، حان الوقت لاستعراض ما قدمه العام الماضي من إيجابيات وسلبيات، وكما هو معتاد، استغرق تجميع قائمة الفائزين وقتاً طويلاً، بينما كانت الخيارات للخاسرين وفيرة، ولكن لموازنة الأمر، اقتطعت عناوين كل منهما إلى خمسة فقط. لنستعرضها معاً، أليس كذلك؟
الرابحون
حفظ ألعاب الفيديو يحقق تقدماً ملحوظاً.
تواجه العديد من الألعاب الكلاسيكية صعوبة في الوصول عبر الأجهزة الحديثة، حتى العناوين التي صدرت على منصات مثل PS3 و Xbox 360 و Wii أصبحت نادرة، وأصبح العثور على النسخ الأصلية هو السبيل الوحيد لتجربتها، ومع ذلك، فإن تشغيل تلك النسخ القديمة على الأجهزة الحديثة غالباً ما يكون غير ممكن، نتيجة عدم توافق الصيغ، كما أن العثور على عتاد قديم يعمل بشكل جيد أصبح شبه مستحيل. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة ظهور مبادرات جادة لحفظ هذا التراث الرقمي، ومن بينها متحف حفظ ألعاب الفيديو في لندن، ومؤسسة تاريخ ألعاب الفيديو، وأرشيف العالم القطبي، حيث يتم توثيق هذا الإرث وحمايته، فسجل هذه الصناعة يعاني من فقدان الذاكرة وتكرار الأخطاء، لذا فإن هذه الجهود تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على التاريخ الثقافي والمادي للألعاب، وهو أمر يجب ألا نعتبره بديهياً، حيث عانت الكثير من الشركات من واقع الوقوف بوجه أي محاولات للحفاظ على هذا الإرث، مما أضر بالمجال ككل.
محاكمة مسؤولين في شركة يوبيسوفت تمت بتهم إساءة معاملة الموظفين
مرت سنوات طويلة منذ أن تم توجيه اتهامات خطيرة ضد عدد من كبار التنفيذيين في شركة Ubisoft تتعلق بالإساءة الجسدية والنفسية والجنسيّة للموظفين، بينما كانت الشركة تحاول الستر على تلك الانتهاكات عن الجمهور وتحمي المتورطين عبر نقلهم بين الأقسام، لكن مؤخراً، أُدين ثلاثة من هؤلاء التنفيذيين بتهم الاعتداء والتحرش الجنسي، وحُكم عليهم بعقوبات سجن مع وقف التنفيذ لفترات متفاوتة إضافة إلى غرامات مالية. ورغم أن هذه الإدانات تمثل جزءاً بسيطاً من المسؤولين عن ثقافة الاستغلال داخل الشركة، فإنها تعكس بداية مواجهة بعض المتورطين لعواقب أفعالهم، وتجعلنا ندرك أن الطريق لا يزال طويلاً قبل كشف جميع خيوط هذه المنظومة المظلمة ومحاكمة جميع المتسببين في ترسيخها.
عودة قوية لألعاب AA
للمرة الأولى منذ عقود، أصبح مشهد ألعاب AA مزدهراً، حيث تجددت صناعة الألعاب بقوة، بعد أن عانت لفترة طويلة من فراغ بين عناوين AAA الضخمة والألعاب المستقلة، فباتت المشاريع المتوسطة نادرة، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات سنوياً، لكن ملامح هذا النوع من الإصدارات اختفت غالبًا، بعد أن عمدت الشركات الكبرى للاعتماد على الأسماء العملاقة، تاركة المطورين المستقلين محصورين بإمكاناتهم. ومع ذلك، بدأت الأمور تتبدل، فشهدنا عودة حقيقية للألعاب متوسطة الميزانية، كما هو الحال مع Clair Obscur: Expedition 33، إلى جانب إصدارات مثل Hades II و Hollow Knight Silksong و Cronos: The New Dawn و Trails in the Sky 1st Chapter، مما أتاح للاعبين خيارات متنوعة تعيد التوازن للمشهد.
المفوضية الأوروبية تتخذ خطوات لحماية الأطفال من عمليات الشراء داخل الألعاب
أطلقت المفوضية الأوروبية بالتعاون مع عدد من السلطات الوطنية مبادرة تهدف لحماية الأطفال من أساليب الإعلانات الاستغلالية في الألعاب، حيث تبين أن العديد منها ينتهك تشريعات الاتحاد الأوروبي، وتتضمن هذه الانتهاكات ما يلي:
- التوجه المباشر للأطفال وحثهم على شراء عملات أو عناصر داخل اللعبة.
- استخدام أساليب ضغط مثل العروض محدودة الوقت لدفعهم إلى الإنفاق.
- غياب المعلومات الواضحة عن شراء أو استخدام العملات الافتراضية.
وفي إطار هذه المبادرة، أُعلن عن مجموعة من المبادئ الأساسية التي تحدد الحد الأدنى من المتطلبات عند استخدام أو شراء العملات داخل الألعاب، ومنها:
- وضوح الأسعار والمعلومات التعاقدية قبل الشراء.
- تجنّب الممارسات التي تخفي التكلفة الحقيقية للمحتوى الرقمي أو تجبر المستهلكين على شراء عملات افتراضية.
- احترام حق المستهلك في الانسحاب من الصفقة.
- مراعاة الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأطفال.
هذا الجانب من آليات الربح في ألعاب الفيديو لطالما احتاج إلى رقابة حقيقية، وتبدو هذه الخطوة بمثابة اتجاه نحو الإصلاح، مع العلم أن بموجب هذا التشريع المحتمل، لن تتمكن الألعاب من إخفاء التكلفة الفعلية لمشترياتها عبر العملات الافتراضية، مما يعيد التوازن بين حماية المستهلك واستمرار الابتكار في الصناعة.
يتبع…
كاتب




