
Published On 3/2/20263/2/2026
|
آخر تحديث: 05:08 (توقيت مكة)آخر تحديث: 05:08 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
اشتباكات عسكرية في السودان
تبادلت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أمس الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، حيث واصل الجيش تقدمه باتجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وذلك وفقًا لما أفاد به مصدر عسكري وشهود عيان في المنطقة.
استهداف مدينة زالنجي
في دارفور، غربي البلاد، تعرضت مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، والواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع، لقصف جوي، حيث أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن شهود عيان رصدوا تصاعد الدخان وألسنة اللهب من أحد المباني، بينما أشار المصدر العسكري إلى أن المبنى المستهدف هو مستودع تابع لقوات الدعم السريع.
قصف في منطقة كردفان
أما في منطقة كردفان، فقد صرح مصدر رفيع في الجيش لقناة الجزيرة بأن قوات الدعم السريع قد استهدفت، أمس الاثنين، مقر مفوضية العون الإنساني في مدينة الدلنج، التي تُعتبر الثانية من حيث الحجم في ولاية جنوب كردفان، مضيفًا أن القوات قصفت قوافل المساعدات الإنسانية التي وصلت الدلنج يوم الأحد، مشيرًا إلى أن القصف بالطائرات المُسيرة شمل مواقع أخرى مكتظة بالسكان، مما أدى إلى وقوع إصابات لم يتم حصرها بعد.
الوضع الإنساني المتدهور
كانت الدلنج مركزًا للاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش منذ بداية الحرب في أبريل/نيسان 2023، وبعد إعلان فتح ممرين حولها الأسبوع الماضي، واصل الجيش تقدمه نحو كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وفقًا للمصدر العسكري. ومنذ سقوط الفاشر، في أكتوبر/تشرين الأول، والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور، تمركزت قوات الدعم السريع على كردفان، وهي منطقة واسعة وخصبة في جنوب البلاد.
أرقام مقلقة من الأمم المتحدة
تفيد الأمم المتحدة بأن حوالي 80% من سكان كادوقلي، أي ما يعادل نحو 147 ألف شخص، قد فروا من المدينة، وتحذر من احتمال تعرض كوردان لانتهاكات مماثلة لتلك التي حدثت في الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث وردت تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق.
تحذيرات من كارثة إنسانية
أشار الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، يان إيغلاند، إلى أن منطقة جنوب كردفان أصبحت “أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالًا”، موضحًا أن هناك مدنًا بأكملها تواجه خطر الجوع، مما يجبر الأسر على الفرار بلا أي شيء، ووصف الوضع بأنه “كارثة من صنع الإنسان، تتسارع نحو سيناريو كابوسي”، كما أشار إلى أن رحلات الفارين محفوفة بالمخاطر، ويعانون من الحرمان والاكتظاظ عند وصولهم إلى مخيمات النازحين، مضيفًا “نعلم تمامًا إلى أين يقود هذا الأمر إذا تجاهل العالم هذه الأزمة مجددًا”.




