«تعرف على أقوى حاملة طائرات في العالم وعدد الطائرات التي تستوعبها»

«تعرف على أقوى حاملة طائرات في العالم وعدد الطائرات التي تستوعبها»

تستعد البحرية الأمريكية لإدخال واحدة من أحدث سفنها الحربية إلى الخدمة في السنوات القادمة، مع استمرار العمل على حاملة الطائرات النووية USS Enterprise (CVN‑80)، التي تمثل الحاملة الثالثة من فئة Gerald R. Ford‑class aircraft carrier والثامنة في تاريخ البحرية الأمريكية التي تحمل اسم “إنتربرايز”.

كان من المقرر إطلاق الحاملة في عام 2025، ولكن تعرض البرنامج لتأجيلات فنية، ما دفع البحرية إلى تعديل الجدول الزمني ليصبح موعد الإطلاق المتوقع في عام 2030.

تاريخ اسم “إنتربرايز”

يعود تاريخ اسم “إنتربرايز” في البحرية الأمريكية إلى عام 1775، عندما شاركت أول سفينة تحمل هذا الاسم في حماية خطوط الإمداد الأمريكية من الهجمات البريطانية في بدايات حرب الاستقلال، ومنذ ذلك الحين أصبح الاسم رمزاً تاريخياً في الأسطول الأمريكي، فقد أُطلق على عدة سفن حربية بعد ذلك.

أكبر الفئات البحرية في العالم

تنتمي الحاملة الجديدة إلى فئة “جيرالد آر. فورد”، وهي تُعتبر أكبر السفن الحربية التي تم بناؤها على مر التاريخ، مما يعزز اهتمام الخبراء والجمهور بحجمها الضخم وقدراتها التقنية المتقدمة، حيث ستشكل جزءاً أساسياً من القوة الضاربة للبحرية الأمريكية في العقود المقبلة.

ستكون إنتربرايز قادرة على تشغيل مجموعة واسعة من الطائرات، تشمل المقاتلات النفاثة والمروحيات والطائرات المسيرة، ضمن جناح جوي متكامل.

القدرات الجوية للحاملة

تشير التقديرات إلى أن الحاملة ستستوعب ما بين 70 و90 طائرة بمختلف أنواعها، ورغم ذلك، يعتمد العدد الفعلي للمقاتلات على طبيعة التشكيل الجوي الذي سيتم اعتماده عند دخولها الخدمة.

للمقارنة، فإن الحاملة الأولى من الفئة نفسها، USS Gerald R. Ford (CVN‑78)، تحمل حالياً نحو 75 طائرة ضمن جناحها الجوي، ويتضمن هذا التشكيل ثلاثة أسراب من مقاتلات Boeing F/A‑18E Super Hornet.

التحول نحو مقاتلات F-35C

تعمل البحرية الأمريكية تدريجياً على استبدال بعض مقاتلات “سوبر هورنت” بمقاتلات الجيل الخامس Lockheed Martin F‑35C Lightning II، وهي النسخة المخصصة للعمل من على متن حاملات الطائرات.

ومع عدم دخول إنتربرايز الخدمة قبل عام 2030، فمن المرجح أن يتضمن جناحها الجوي عدداً أكبر من هذه المقاتلات مقارنة بالحاملات السابقة، مع استمرار عدد الأسراب قريباً من التشكيل المعتمد حاليا.

مقارنة مع حاملات “نيميتز”

كانت حاملات الطائرات من فئة Nimitz‑class aircraft carrier تحمل في المتوسط نحو 56 مقاتلة وطائرة أخرى. أما إنتربرايز، فبفضل تصميمها الأحدث ومساحاتها الداخلية الأكبر، قد تصل قدرتها الاستيعابية الإجمالية إلى 90 طائرة، لكن هذا الرقم يشمل جميع أنواع الطائرات وليس المقاتلات فقط.

من المتوقع أن تضم الحاملة أيضاً مقاتلات إضافية من طراز F/A-18A/C وF/A-18E/F Super Hornet، وهي مقاتلات متعددة المهام لا تزال تشكل جزءاً أساسياً من القوة الجوية البحرية الأمريكية، التي تعمل على متن 11 حاملة طائرات نشطة.

تحسينات تقنية في التصميم

استفاد تصميم إنتربرايز من الخبرات التشغيلية للحاملة الأولى في الفئة، جيرالد آر. فورد، التي واجهت بعض المشكلات التقنية في عدد من الأنظمة في سنواتها الأولى، وقد أدت هذه الخبرات إلى إدخال تعديلات وتحسينات في الحاملة الجديدة، بما في ذلك تطويرات لاستيعاب مقاتلات F-35C ونظام رادار المراقبة الجوية المتطور Enterprise Air Surveillance Radar.

نظام الإقلاع والهبوط

تُصمم مقاتلات F-35C خصيصا للعمل على حاملات الطائرات التي تستخدم نظام الإقلاع بالمنجنيق والهبوط بواسطة الأسلاك المعروف باسم CATOBAR، حيث يتيح هذا النظام للطائرات الإقلاع من سطح الحاملة باستخدام مقلاع بخاري أو كهرومغناطيسي، ثم الهبوط عبر خطافات تمسك بأسلاك التوقيف.

ميزة الأجنحة القابلة للطي

تتميز مقاتلة F-35C بأجنحة أكبر من النسخ الأخرى من الطائرة، لكنها مزودة بأطراف قابلة للطي، هذه الخاصية تسمح بتقليل المساحة التي تشغلها الطائرة عند تخزينها داخل الحظائر أو على سطح الحاملة، مما يتيح استيعاب عدد أكبر من الطائرات مقارنة بالمقاتلات ذات الأجنحة الثابتة.

تقديرات عدد المقاتلات

على الرغم من أن البحرية الأمريكية لا تكشف عادةً التفاصيل الدقيقة المتعلقة بتكوين الأجنحة الجوية لحاملاتها، فإن التقديرات تشير إلى أن USS Enterprise ستتمكن على الأرجح من تشغيل ما لا يقل عن 75 مقاتلة ضمن جناحها الجوي، وبعض التقديرات تشير إلى إمكانية وصول العدد إلى 90 طائرة، إلا أن هذا السيناريو أقل احتمالا، حيث يجب تخصيص جزء من القدرة الاستيعابية للحاملة لطائرات الدعم غير القتالية، مثل طائرات الإنذار المبكر والمروحيات وطائرات النقل.

بذلك، من المتوقع أن تمثل إنتربرايز عند دخولها الخدمة في نهاية العقد الحالي إحدى أهم منصات القوة الجوية البحرية في العالم، مما يعزز قدرات البحرية الأمريكية على نشر القوة الجوية في مختلف مناطق العمليات حول العالم.