طالب اتحاد أصحاب المعاشات بتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية مستقلة، تضم خبراء متخصصين في نظم المعلومات والتأمينات من خارج البرلمان، لإجراء مراجعة شاملة لملف التحول الرقمي (CRM) الذي بدأ تطبيقه تجريبيًا في هيئة التأمينات الاجتماعية منذ 24 مارس 2026، بسبب الأخطاء والمشكلات الفنية التي أثرت بشكل مباشر على عمليات التسجيل والخدمات المقدمة للمواطنين.
أشار نائب رئيس اتحاد أصحاب المعاشات إلى أن التطبيق التجريبي للنظام كشف عن أزمة حقيقية في منظومة التأمينات متمثلة في توقف العديد من الخدمات التأمينية وتعطيل صرف المعاشات الجديدة، بالإضافة إلى زيادة شكاوى المواطنين دون حلول جدية حتى الآن.
كما أوضح أن الهدف المعلن من تطبيق النظام الرقمي الجديد، رغم تكلفته العالية، هو تيسير حصول المتعاملين مع الهيئة على الخدمات الرقمية، مما يسهم في تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين والعاملين، وزيادة كفاءة منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر.
رغم ذلك، أكد أن الإنفاق على المشروع الذي تجاوز 1.3 مليار جنيه لم يسفر عن تحسين مستوي الخدمات. وما يحدث لا يمكن اعتباره عثرات فنية فقط، بل يعد تعطلًا حقيقيًا يؤثر على حقوق شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على هذه المعاشات كمصدر رئيسي للعيش.
شدد على أن التدخل السريع بات ضرورة ملحة، مطالباً بالعودة الفورية إلى العمل اليدوي في الحالات التي تعذر على النظام الجديد التعامل معها كحل مؤقت لضمان استمرار صرف المستحقات التأمينية وتخفيف المعاناة عن المواطنين. وفي حال عدم نجاح هذا الحل، يُفترض إيقاف النظام الجديد بشكل فوري والعودة إلى النظام القديم.
ودعا إلى أن تتولى لجنة تقصي الحقائق المقررة مراجعة جميع جوانب المشروع بشكل شامل، بما في ذلك تقييم كفاءة النظام الحالي، جدوى النفقات، إجراءات التعاقد والتنفيذ، إلى جانب تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
أكد على أن الحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات يمثل اختبارًا حقيقياً لمدى عدالة وكفاءة أي نظام، مشددًا على أنه إذا لم تنعكس أي عملية تطوير بشكل ملموس على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، فإنها تتحول إلى عبء إضافي عليهم.
