«تغريدة عمرو موسى حول حرب إيران تثير جدلًا كبيرًا في مصر ودول الخليج»

«تغريدة عمرو موسى حول حرب إيران تثير جدلًا كبيرًا في مصر ودول الخليج»

أثارت تغريدة لعمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، حول الموقف العربي من حرب إيران، جدلاً واسعًا على موقع “إكس” خلال الساعات الماضية، حيث انضم الكاتب السعودي البارز عبدالرحمن الراشد إلى النقاش، وتبعه كُتاب ورجال أعمال ومسؤولون بارزون، مثل رجال الأعمال خلف الحبتور، وضاحي خلفان، وأحمد موسى، وخالد أبو بكر.

ماذا قال عمرو موسى؟

أوضح موسى في تدوينته أن “الهجوم الجاري على إيران ليس مجرد مغامرة إسرائيلية قادها نتنياهو لجر الولايات المتحدة، بل هو تحرك استراتيجي أمريكي مخطط، حيث تستخدم واشنطن إسرائيل كشريك إقليمي، في محاولة لتغيير الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم العربي”. وأضاف أن “إيران غير مستعدة للاستسلام كما طالب ترامب، وأن السيناريو الأكثر احتمالًا هو وقوع صراع عنيف يؤدي إلى تداعيات كارثية، لذا ينبغي على العرب دعم دول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية”. وأشار إلى ضرورة مناقشة الاجتماع المزمع لمجلس الجامعة العربية لهذا الأمر “بجدية، ليتساوى مستوى النقاش مع المسؤوليات الكبيرة التي تُفرض علينا أمام التطورات المتزايدة”.

رد عبدالرحمن الراشد

تفاعل الراشد مع تغريدة موسى، معبرًا عن أن “الحديث عن مغامرة إسرائيلية أو أمريكية يظل صحيحًا، لكنه يغفل حقيقة مهمة، وهي أن التهديد الإيراني لم يقتصر على إسرائيل، بل شمل 8 دول عربية على الأقل”. وأشار إلى أن “هذه الدول، جميعها، عاشت تحت تهديد مشروع إيراني توسعي من خلال الوكلاء المسلحين”. وأكد أن “تدمير القدرات العسكرية الإيرانية ليس جريمة، بل ضرورة لمواجهة خطر متمادي على العرب منذ أربعين عامًا”.

عمرو موسى يعلق مجددًا

عاد موسى ليؤكد أن “كعرب لدينا تحفظات على السياسة الإقليمية الإيرانية وعلى السياسة العدوانية الإسرائيلية، وأن القضايا المرفوعة لتغيير الشرق الأوسط ينبغي أن تُناقش بعمق ودقة”. وذكر أيضًا الاعتداء الإسرائيلي على قطر لتأكيد نقطة الدعم العربي والاحتياجات المترتبة على تماسكهم في مواجهة التحديات.

ردود متباينة من شخصيات بارزة

شملت ردود الفعل رجال أعمال وكتّاب، حيث أرسل الحبتور رسالة موجهة إلى موسى والراشد، مشيرًا إلى أن “ما يحدث هو نتاج مشروعين، الأول من إسرائيل والثاني من إيران، وكلاهما يضر بالعالم العربي”. وأوضح الحبتور أن “لا بد من الوحدة العربية لمواجهة هذه التحديات”.

أما خالد أبو بكر، فقد انتقد موسى، مؤكدًا أهمية الوقوف مع دول الخليج، في حين اعتبر ضاحي خلفان أن حديث موسى عن إيران يعبر عن تجاهل الاعتداءات على الدول العربية. وأردف أحمد موسى بضرورة دعم العرب ضد العدوان الإيراني، مستشهدًا بأن “الحياد غير مقبول”.

تعليقات أكاديمية ونقد من قبل كتّاب آخرين

هجوما جاءت من الأكاديمي الإماراتي عبدالخالق عبدالله، الذي اعتبر أن الدفاع عن نموذج إيراني عدواني هو مسألة تدعو للتساؤل عن أولوية الدم العربي. بينما عبر الإعلامي اللبناني نديم قطيش عن دعمه لرأي الراشد، مشيدًا بوضوحه في الطرح، الذي وصفه بأنه “ليفل الوحش”.