
كشف البنك المركزي المصري عن آخر بيانات التضخم التي أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث أظهرت الأرقام أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر قد سجل 1.8% خلال أكتوبر 2025، يعد هذا الرقم ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ 1.1% في نفس الشهر من العام الماضي، ويعادل معدل التضخم المسجل في سبتمبر 2025 نفسه، يشير إلى استمرار الضغوط السعرية على الأسواق المحلية خلال الشهر الأخير.
التضخم السنوي يصل إلى 12.5%
على صعيد معدل التضخم السنوي، أظهرت البيانات أن معدل التضخم العام للحضر ارتفع إلى 12.5% في أكتوبر 2025، مقارنة بـ 11.7% في سبتمبر 2025، ويعكس هذا الارتفاع زيادة مستمرة في أسعار السلع والخدمات على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية.
يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، ويظهر هذا الرقم السنوي أيضًا أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوط تضخمية متزايدة رغم السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي للحفاظ على استقرار الأسعار، وهو مؤشر مهم للمستثمرين وصانعي السياسات الاقتصادية لتقدير أثر التغيرات السعرية على مختلف القطاعات.
ارتفاع الرقم القياسي الأساسي وأسعار المستهلكين للحضر
من ناحية أخرى، أشار البنك المركزي المصري إلى أن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي نفسه، سجل 2.0% في أكتوبر 2025، ويعد هذا الرقم أعلى بكثير من 1.3% في أكتوبر 2024، كما أنه يفوق معدل التضخم الأساسي المسجل في سبتمبر 2025 البالغ 1.5%.
ويعتبر الرقم القياسي الأساسي مؤشراً مهمًا لأنه يستبعد الأسعار المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، مما يعكس بشكل أكثر دقة الضغوط التضخمية الأساسية في الاقتصاد المصري، ويظهر هذا الارتفاع أن السوق المصرية تواجه تحديات مستمرة في السيطرة على الأسعار الأساسية، وهو ما قد يستدعي تدخلات نقدية إضافية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
التضخم الأساسي السنوي يرتفع إلى 12.1%
أما بالنسبة للمعدل السنوي للرقم القياسي الأساسي، فقد سجل 12.1% في أكتوبر 2025 مقارنة بـ 11.3% في سبتمبر 2025، مما يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي للتضخم الأساسي على مدار العام، ويعطي هذا الرقم مؤشراً واضحاً على الضغوط السعرية المستمرة في الاقتصاد المصري، خاصة في قطاعات السلع والخدمات التي تتأثر بشكل مباشر بالسياسات النقدية وأسعار الاستيراد.
ويؤكد البنك المركزي على أهمية متابعة هذه البيانات بدقة لتحديد السياسة النقدية المناسبة واحتواء أي تأثير سلبي محتمل على مستوى المعيشة والاستقرار الاقتصادي في البلاد.




