
مع اقتراب الفصل الدراسي الثاني، تزداد مخاوف الأمهات من إصابة الأطفال بنزلات البرد والإنفلونزا، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة والتقلبات الجوية، وفي ظل هذه الظروف، يصبح الاهتمام بالتغذية الصحية هو خط الدفاع الأول لدعم مناعة الأبناء، وحمايتهم من الأمراض الموسمية، إذ إن خيارات الطعام اليومية لا تمنح الطفل الطاقة فحسب، بل تلعب دورًا أساسيًا في تقوية جهازه المناعي، ومساعدته على مقاومة البرد الشديد، مما يجعل اتباع نظام غذائي متوازن أمرًا لا غنى عنه خلال هذه الفترة.
وفي السطور التالية، نستعرض مع خبيرة التغذية أهم النصائح الغذائية لتقوية مناعة الأبناء خلال الدراسة.
تأكيد على أهمية التغذية السليمة
تشير دكتورة أسماء أحمد حسين، مدرس التغذية بقسم التغذية وعلوم الأطعمة بكلية الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، في تصريح خاص لبوابة “دار الهلال”، إلى أن بعض الأشخاص يعتقدون أن شراء وتناول كميات كبيرة من الطعام يعني حصول الجسم على ما يحتاجه من عناصر غذائية وفيتامينات مهمة، مؤمنين أنها ستقوي مناعتهم وتمنحهم حماية إضافية، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ، فمن الضروري اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على جميع العناصر الغذائية لضمان صحة الجسم وسلامته، وفي بداية الأمر، يجب على الأمهات أن يدركن أن الطفل يستمد معظم العناصر الغذائية من الأغذية الكربوهيدراتية، حيث تتراوح نسبة الكربوهيدرات من 50:65 % من الطاقة الكلية، وتبلغ نسبة البروتين من 15:20 % من الطاقة الكلية، فيما تكون نسبة الدهون بين 20:30 % من الطاقة الكلية، ولتلبية احتياجات الفيتامينات والمعادن، يجب الحرص على تناول الخضروات والفواكه في صورتها الطازجة.
أطعمة تعزز التركيز
أضافت دكتورة أسماء أن هناك مجموعة من الأغذية التي تزيد تركيز الطلاب خلال فترة الدراسة، ومنها:
- الجوز، كونه يعد من أفضل أغذية الدماغ، إذ يعزز الذاكرة ويرفع مستويات التركيز، كما يحسن الحالة المزاجية ومهارات التفكير المنطقي.
- اللوز، والذي يعد من الأطعمة المفيدة للطلاب، إذ إن مضغ القليل من حبات اللوز أثناء الدراسة يمد الطالب بالبروتين الأساسي، والدهون الصحية التي تشبع الجوع وتعزز التركيز.
- تتصدَّر الفواكه الطازجة القائمة، مثل التفاح والخوخ والموز والحمضيات، وهي غنية بالفلافونويد، مما يعزز الذاكرة والصحة العقلية.
- تحتوي بذور اليقطين على الزنك والبروتينات والفيتامينات والأحماض الدهنية والمعادن التي تعزز عملية التمثيل الغذائي والمناعة وتحافظ على صحة الجهاز العصبي للطلاب.
- ينصح بتناول البيض المسلوق للحصول على فيتامين ب 12، للحفاظ على الأداء السليم لوظائف الدماغ والذاكرة اللازمة للدراسة.
- البروكلي، الذي يعد من أهم مصادر فيتامين ك، حيث يوفر 160 جرام من البروكلي المطبوخ الكمية المطلوبة من هذا الفيتامين، وهو مهم لتكوين الدهون الضرورية للدماغ ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الدماغ والذاكرة.
- الأغذية التي تعزز الذاكرة مثل الأفوكادو والشكولاتة.
- الأسماك الزيتية والأفوكادو والمكسرات تعتبر مصادر ممتازة لأحماض أوميجا 3، التي تعزز تكوين الخلايا العصبية وتمنع من تأكسدها.
- تناول الأطعمة التي تعزز المناعة مثل الحمضيات الغنية بفيتامين C، والذي يساعد في الوقاية من نزلات البرد، والتوت كمصدر ممتاز للبيوفلونويدات التي تقلل من أمراض الجهاز التنفسي، والزنجبيل بفضل مركباته ذات الخصائص المضادة للالتهابات التي تؤثر على وظائف المناعة.
- العسل الأبيض، الذي يحتوي على مضادات أكسدة مثل الفلافونويدات وأحماض الفينول، مما يعزز مناعة الجسم ويقلل من تأثير الجذور الحرة الضارة.
- شرب كميات كافية من الماء، وممارسة الرياضة، وتعزيز المناعة من خلال النوم الجيد، ومحاولة تقليل التوتر.
- ضرورة الابتعاد عن المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، لما لها من آثار سلبية على الذاكرة ونشاط الجسم، وكذلك الابتعاد عن الطعام السريع.
- زراعة النباتات الخضراء بالقرب من مكان الدراسة، إذ وجد أنها تحسّن من نشاط الذاكرة لدى الأطفال، كما يُنصح بتشغيل الموسيقى الهادئة لما لها من أثر نفسي إيجابي على الذاكرة.
- ضرورة حرص الأمهات على أن تكون الوجبات شهية وجذابة ومغذية، فتجنب الملل هو أمر بالغ الأهمية.




