Published On 8/3/20268/3/2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، أن مجموعة من خبراء الطائرات المسيّرة من بلاده ستصل إلى الشرق الأوسط غدًا، بهدف دعم جهود مواجهة المسيرات الإيرانية، مشيرًا إلى أن كييف تمتلك “خبرة فريدة” في مجال مواجهة هذه التقنيات، بينما تأمل في الحصول على صواريخ دفاع جوي أمريكية الصنع في المقابل.
وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الهولندي روب يتن في كييف، صرح زيلينسكي قائلًا: “أعتقد أنه في الأسبوع المقبل، سيكون الخبراء في الموقع، وسينظرون في الوضع ويقدمون المساعدة”، مؤكدًا على رغبته في أن تكون هذه الفرصة ذات فائدة للطرفين.
أشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تمتلك خبرة كبيرة في التصدي للطائرات المسيّرة التي تستخدمها إيران في اعتداءاتها على الدول في المنطقة، مضيفًا أن بلاده مستعدة لبيع مسيرات اعتراضية لا يحتاجها الجيش الأوكراني، حيث سيتوجه عدد من المدربين العسكريين الأوكرانيين إلى الشرق الأوسط غدًا الاثنين.
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي من الولايات المتحدة أو من دول الخليج بخصوص طلب المساعدة من أوكرانيا، أوضح زيلينسكي أنهم “يأتون بوسائل المساعدة”، مشيرًا إلى أن أوكرانيا ستوفر خبرتها في مواجهة الطائرات المسيّرة من طراز شاهد وصواريخ كروز.
عند سؤال زيلينسكي كيف يمكن لأوكرانيا دعم الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج ضد الطائرات المسيّرة، قال “من السابق لأوانه التصريح بمزيد من التفاصيل في هذه المرحلة”.
أفادت شركات أوكرانية متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة الاعتراضية بأنها تمتلك القدرة على تصدير كميات كبيرة.
تأمل أوكرانيا أن تسهم الأزمة في الشرق الأوسط في زيادة نفوذها بين حلفائها، من خلال إثبات أن تجربتها خلال الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات، قد تكون ذات قيمة كبيرة لأمن الشركاء على المدى الطويل.
نقص الباتريوت
تواجه أوكرانيا نقصًا في الذخيرة المطلوبة لنظام باتريوت الأمريكي للدفاع الجوي، وتخشى أن تؤدي حرب طويلة في الشرق الأوسط إلى تفاقم مشكلة الإمدادات.
في الأسبوع الماضي، اقترح زيلينسكي على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط استبدال بعض صواريخهم للدفاع الجوي بطائرات مسيّرة اعتراضية أوكرانية الصنع، مؤكّدًا أن هذه الطائرات ستوفر لهم حماية من الهجمات الإيرانية.
تُعرَف هولندا كمساهم رئيسي في برنامج “بورل”، الذي يتم من خلاله شراء أوروبا أسلحة أمريكية لأوكرانيا، حيث ساهمت حتى الآن بمبلغ يصل إلى 870 مليون دولار.
تم تأكيد من قبل الرئيس الأوكراني أن برنامج “بورل” لا يزال قائمًا رغم الاشتباكات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
في منشور على منصة إكس، ذكر زيلينسكي “من المهم أن نتعاون في إنتاج الأسلحة مع هولندا، وسنستمر في هذا التعاون ونسعى لتوسيعه”، مشيرًا إلى النقاش حول الاستثمارات وحجم الإنتاج المحتمل.
في الأشهر القليلة الماضية، كثفت أوكرانيا جهودها لتأسيس الإنتاج المشترك للأسلحة مع دول أوروبية، وقامت بفتح عدة مصانع للطائرات المسيّرة.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا قد زادت من استخدامها للطائرات المسيّرة “شاهد” الإيرانية الصنع منذ بداية الحرب، مما دفع كييف إلى تطوير مسيرات رخيصة وفعالة للاعتراض.
تؤكد أوكرانيا أن مسيراتها الاعتراضية تُعَد من بين الأفضل عالميًا في مجال التصدي للطائرات الهجومية في الجو.
تأخرت إمدادات صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية في فصل الشتاء، مما جعل البنية التحتية المدنية في أوكرانيا أكثر عرضة للهجمات الجوية الروسية، الأمر الذي أثر سلبًا على التدفئة خلال درجات الحرارة المنخفضة.
