توقعات البروفيسور جيانغ بشأن خسارة الولايات المتحدة في مواجهة إيران

توقعات البروفيسور جيانغ بشأن خسارة الولايات المتحدة في مواجهة إيران

انتشر اسم البروفيسور جيانغ شيويه تشين بشكل كبير في الآونة الأخيرة بعد تحقيق اثنين من توقعاته الثلاث للعام 2024، مما أثار اهتمام العامة لتوقعه الثالث المتعلق بخسارة الولايات المتحدة في نزاعها مع إيران. التوقعات التي تحققت تتضمن أولًا عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة، وثانيًا شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران، تحت اسم عملية “الغضب الملحمي” التي بدأت في 28 فبراير 2026.

التوقع الثالث الذي ينتظره الجميع هو هزيمة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، بينما لا تزال الصراعات مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ويبدو أن ترامب ينوي إنهاء هذه الحرب قريبًا. خلال عرضه على قناته، أشار جيانغ إلى أن الولايات المتحدة تحقق انتصارات في المعارك الأولية، مثل الغارات الجوية وتدمير البنية التحتية الإيرانية، لكن في الوقت نفسه، تعاني من هزائم في حرب استنزاف تسببت لها بإرهاق طويل الأمد.

قارن الهجوم الأمريكي على إيران بحملة أثينا القديمة إلى صقلية، والتي بدت رائعة في البداية لكنها أدت إلى تدمير الإمبراطورية. كما أشار إلى “سوء تصميم” الجيش الأمريكي، موضحًا أنه مصمم أساسًا للحرب الباردة، التي اعتمدت على التكنولوجيا المتطورة والباهظة الثمن، بينما تستخدم إيران طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية بأسعار معقولة وبكميات كبيرة.

في تقديراته، أشار جيانغ إلى أن الولايات المتحدة ستخسر مواردها سريعًا مقارنةً بإيران، حيث أن العدد الكبير من الطائرات المسيّرة غير المكلفة يتطلب إنفاقًا ضخمًا على أنظمة الدفاع. كما أشار إلى المخاطر الجغرافية، حيث ستكون القوات الأمريكية عرضة لحالة مشابهة لما حدث في أفغانستان إذا قررت دخول الجبال الإيرانية، مما قد يؤدي إلى حرب عصابات مستنزفة.

أكد أن أي غزو بري قد يحول إلى “منطقة قتل”، وعند الاعتماد فقط على الغارات الجوية، ستظل الولايات المتحدة في مأزق مع عدم القدرة على إيقاف إطلاق الصواريخ من مواقع جبلية محصنة. ادعى جيانغ أنه يستند في توقعاته إلى تحليل الأنماط التاريخية، على الرغم من أن بعض المحللين يعتبرون حججه تفرط في تبسيط القوة العسكرية الأمريكية وتضخيم فعالية وكلاء إيران.

صورة البروفيسور جيانغ

وُلد البروفيسور جيانغ في الصين، ولكنه انتقل إلى كندا في صغره، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة مرموقة. قضى جزءًا كبيرًا من حياته المهنية في التعليم في الصين، حيث تولى مناصب قيادية في عدة مدارس. يُعرف بأنه ناشط في مجال الجغرافيا السياسية، وله قناة على يوتيوب تتناول أبحاثه المختلفة حول التاريخ والاستراتيجيات العسكرية.

على الرغم من أن لقب “بروفيسور” يستخدم بشكل غير رسمي، فإن تحليلاته العميقة جعلته يُعتبر خبيرًا بارزًا في مجاله. تم استضافته في العديد من البرامج الإخبارية لتقديم آرائه حول الأحداث الجارية، مما يعكس تأثير توقعاته على الساحة العالمية. ورغم بروز صوته في التحليلات السياسية، يبقى جلب الانتقادات أيضًا جزءًا لا يتجزأ من مسيرته الأكاديمية والمهنية.